الثلاثاء , سبتمبر 15 2026

إطلاق تقريرين استراتيجيين حول العلاقات الأردنية الصينية والعربية الصينية

الأول نيوز – أكد مشاركون في ندوة نظمها مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية بالتعاون مع سفارة جمهورية الصين الشعبية في عمّان، أهمية البناء على مخرجات الزيارة الملكية الأخيرة إلى الصين، وتعزيز العلاقات الأردنية والصينية في مختلف المجالات، ولا سيما السياسية والاقتصادية.

وجاءت الندوة بمناسبة إطلاق تقريرين استراتيجيين، الأول بعنوان «العلاقة الأردنية الصينية»، والثاني بعنوان «العلاقة العربية الصينية»، في إطار جهد بحثي استمر نحو عشرة أشهر، بهدف بناء منظومة مرجعية علمية وبحثية حول مسار العلاقات بين الأردن والصين، والعلاقات العربية الصينية.

وشارك في إعداد التقريرين أربعة باحثين هم: د. تمارا زريقات، ومحمد الشياب، والعنود الحنيطي، وبلال العضايلة، حيث جاء العمل بينهم بصورة مشتركة ومتكاملة منذ مرحلة التحضير للزيارة إلى الصين، مرورًا بجمع المعلومات والبحث والتوثيق، وصولًا إلى إعداد التقريرين وإطلاقهما.

وأكد سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الأردن، قوة وي، أن إطلاق التقريرين جاء بعد زيارة أربعة باحثين إلى الصين، وتوثيق ما شاهدوه من خلال سردية بحثية، مشيرًا إلى أهمية التقريرين في ظل الذكرى السبعين للعلاقات الدبلوماسية العربية الصينية، واقتراب الذكرى الخمسين للعلاقات الأردنية الصينية.

من جانبه، أكد مدير مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية، حسن المومني، أن التقريرين يمثلان جهدًا بحثيًا مهمًا استغرق نحو عشرة أشهر، ويهدف إلى توفير مرجعية علمية حول العلاقات الأردنية الصينية والعربية الصينية، والبناء على الزيارة الملكية الأخيرة إلى الصين.و

وشارك رئيس لجنة الاعلام في مجلس الاعيان محمد داودية بحفل الاطلاق وذلك بهدف البناء على مخرجات الزيارة الملكية الأخيرة للصين.

وألقى داودية كلمة قال فيها..

    بسم الله الرحمن الرحيم

​أصحاب المعالي والعطوفة والسعادة،

الأستاذ الدكتور حسن المومني، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية المحترم،

سعادة الدكتور قوه وي، سفير جمهورية الصين الشعبية المحترم،

السيدات والسادة،

​السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

قال الفيلسوف الصيني لاو تسي: “ثبّت قلبك على الصورة العظمى، يأتِ العالم إليك“.

وها هو العالم، ممثلًا بالدولة العظمى الصديقة، يأتي إلينا حاملًا مشاريع الخير المشتركة واتفاقيات التعاون الإستراتيجي، مادًا يد الصداقة القوية.

لقد شكلت الدعوة الكريمة التي لبّاها جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين من فخامة الزعيم شي جين بينغ رئيس جمهورية الصين الشعبية لزيارة الدولة التاريخية، فرصةً ثمينة لفتح آفاق جديدة أمام علاقات الصداقة والتعاون المشترك. وتلك الزيارة الناجحة وقفت خلفها جهودٌ مقدرة، نذكر منها ببالغ التقدير الجهود التي بذلها سعادة السفير.

 اليوم، تتقدم قطاعات الدولة الأردنية كافة للبناء على زخم تلك الزيارة الملكية، بالتوازي مع زخم زيارات مرتقبة لوفود صينية تجارية واستثمارية وسياحية ستصل بلادنا خلال الأيام القليلة المقبلة، ترجمةً لمخرجات الزيارة إلى مجالات تعاون عملية.

ومما يبعث على الأمل، الشروع الفوري في تعميق التواصل بين قادة المؤسسات الأردنية ونظرائهم من قادة الشركات والمستثمرين الصينيين.

سنحتفل سويًا في العام المقبل باليوبيل الذهبي لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين بلدينا التي انطلقت عام 1977. ويجدر بنا أن نعمل معًا لنجعل من هذه المناسبة محطةً لتطوير علاقات نموذجية تُحتذى في المنطقة والعالم، مؤكدين ما جاء في المقال المعبر لسعادة السفير: “نكتب معًا فصلًا جديدًا في الشراكة الاستراتيجية بين الصين والأردن“.

​إن الأردن والصين يتفقان على جميع القضايا الجوهرية والأساسية؛ وفي مقدمتها التزام الأردن بمبدأ “الصين الواحدة”، والتأكيد المشترك على تحقيق السلام العادل والشامل، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي المحتلة عام 1967، والحفاظ على الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وتطبيق حل الدولتين، ورفض التهجير والاستيطان والضم، وإدانة جرائم الإبادة والتجويع.

​ومن هذا المنطلق، فإننا ندعو الصين—بما تمتلكه من وزن دولي تضبطه الحكمة والاتزان—إلى ممارسة دورها المعهود لوقف التصعيد في المنطقة، وضمان أمن وسيادة الشعوب واستقرار تدفق الطاقة. وفي الذاكرة القريبة الدور الصيني الناجح في الوساطة الإقليمية بين السعودية وإيران. كما نُعوّل على الصين، التي طالما وقفت مع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، في تعزير الضغط الدولي لمقاطعة المستوطنات الإسرائيلية أكاديميًا واقتصاديًا.

​لم تكن العلاقات الأردنية الصينية أفضل مما هي عليه اليوم، ونتطلع إلى أن نكرر هذه المقولة مع بداية كل عقد جديد من عقود هذه الصداقة.

ويجدر ان اتقدم بالشكر الحويل إلى سعادة قوه وي سفير جمهورية الصين وإلى البروفيسور حسن المومني مدير مركز الدراسات الاستراتيجية على التحضير وعقد ندوة المتابعة الرصينة هذه والشكر موصول إلى كوادر السفارة الصينية وشباب مركز الدراسات الاستراتيجية على جهودهم الكبيرة.

وتناول التقرير الخاص بالعلاقات الأردنية الصينية عددًا من الجوانب السياسية والاقتصادية، فيما بحث تقرير العلاقات العربية الصينية مسارات التعاون بين الجانبين، في ظل ما يجمع الدول العربية والصين من مصالح وقيم مشتركة.

وشهدت الندوة تقديم عرض حول التقرير الأردني الصيني، إلى جانب استعراض تقرير العلاقات الصينية العربية، أعقبه نقاش مفتوح حول آفاق العلاقات الأردنية والصينية وسبل تطويرها.

ويأتي إطلاق التقريرين في سياق الاهتمام بتعميق المعرفة البحثية بالعلاقات الأردنية والعربية مع الصين، واستثمار الفرص التي أفرزتها الزيارة الملكية الأخيرة، بما يعزز الشراكة والتعاون بين الجانبين.

 

  • Madar Al-Saa Images 0.9574044889970275
  • Madar Al-Saa Images 0.7121473568128084
  • Madar Al-Saa Images 0.20635526451891417
  • Madar Al-Saa Images 0.8801511458776591
  • Madar Al-Saa Images 0.4405432346411102
  • Madar Al-Saa Images 0.49219354059675724
  • Madar Al-Saa Images 0.2749369653817668

عن الأول نيوز

شاهد أيضاً

الموت يغيب المرحوم أمجد عبدالهادي مدير مكتب الرئيس البخيت

الأول نيوز – غيب الموت الاحد المرحوم أمجد عبدالهادي مدير مكتب رئيس الوزراء السابق المرحوم …