وحتى لو هدموا الأقصى…لا تندهي ما في حدا…أسامة الرنتيسي

أسامة الرنتيسي –

 

الأول نيوز – مشاهد البطولات التي يسطرها المقدسيون حول المسجد الاقصى في الايام الرمضانية في هبة شعبية عظيمة، لا يجوز أن تبقى وحيدة، من دون إسناد من كافة مدن وقرى ومخيمات الشعب الفلسطيني، حتى يرتعب العدو الصهيوني وقطعان مستوطنيه، ويعلم علم اليقين بأن القضية ليست دينية فقط، بل وطنية عامة.

مشاهد قطعان المستوطنين الاسرائيليين في شوارع القدس المحتلة، وفي باحات المسجد الاقصى لا تستفز فقط الشبان المقدسيين للهجوم عليهم بالسكاكين فقط، بل تستفز كل من لدية مشاعر انسانية في العالم.

والعنجهية التي تمارسها حكومة إسرائيل الاكثر تطرفا من أي حكومة اخرى برئاسة بنيامين نتنياهو، لا تستفز الفلسطينيين، والعرب فقط، بل تستفز مسلمي العالم، وكل المؤمنين بعدالة القضية الفلسطينية، لكن وعلى ذكر المسلمين، لا أعرف كم سيكون حجم احتجاجهم إن تجاوزت يمينية نتنياهو التفكير بهدم المسجد الاقصى إلى مرحلة التنفيذ.

هل سيتجاوز احتجاج العالمين العربي والاسلامي- تحديدا- مستوى البيان والشجب والادانة والشكوى، ومسيرات تنطلق الجمعة بعد الصلاة، يحرق فيها العلم الاسرائيلي… أشك، لا بل أنا متيقن، انه حتى القوى المتطرفة بدءًا من ما تبقى من “داعش” وحتى “النصرة” وما بينهما لن تحرك ساكنا، ولن تغير بوصلة بنادقها، لان الأقصى وفلسطين ليسا على أجنداتهم.

سعار نتنياهو في تصعيد الاستيطان، وفي التضييق على بوابات القدس والاقصى، لا يوجد له هدف سوى تدمير معنويات الشعب الفسطيني، الذي اثبت إنه شعب لا يستسلم ابدا.

شخصيا؛ وبتواضع شديد، إحتفلت بتصريحات نائب رئيس الوزراء توفيق كريشان عندما وصف إسرائيل مرتين تحت قبة البرلمان، بالعدو الصهيوني الذي لا يمكن أن تدعمه الحكومة الاردنية.

وحزنت جدا، عندما شاهدت صورا للسفير الاردني في تل أبيب يشارك في مأدبة إفطار أقامها رئيس دولة الاحتلال الصهيوني.

بعيدا عن أنظار العالم المندهش مما يحدث في العالم العربي، تستكمل إسرائيل مخططاتها في عزل القدس، بعد أن استكملت مراحل التهويد الأخيرة للمدينة المقدسة، وحسب تقرير جديد حول الاستيطان، فإن هذه المراحل تتمثل في “إحاطة القدس بنظام دفاعي خاص لعزلها عن المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية، ومواصلة حفر أنفاق جديدة تحت المسجد الأقصى بهدف هدمه وبناء الهيكل المزعوم مكانه، وحظر دخول مواد الترميم التي يحتاج إليها المسجد بشكل عاجل. ومحاولة تقسيم الحرم القدسي على غرار ما حدث للحرم الإبراهيمي في الخليل عام 1994، وشن حرب نفسية مكثفة ضد المقدسيين العرب داخل المدينة، ومصادرة المزيد من أراضيهم وبيوتهم بهدف إجبارهم على الهجرة. وتكرار محاولات الجماعات اليهودية المتطرفة تدنيس الحرم القدسي لإثارة مشاعر المسلمين”.

في النهاية أجلت المحكمة في دولة الاحتلال الصهيوني قرارها في طرد سكان حي الشيخ جراح إلى 10 أيار (مايو) الحالي لكنها لم تلغيه، ولن يلغي نتنياهو من دماغه بناء الهيكل المزعوم، فماذا أنتم فاعلون يا عرب ومسلمون.

الدايم الله….

عن الأول نيوز

شاهد أيضاً

كارثة شهادات الدكتوراة الفخرية التي تُوزّع نفاقًا

أسامة الرنتيسي  –   الأول نيوز –  لفت نظري أصدقاء كثيرون وصديقات منهم الصديق عصام …