“مسارات” تعيد الحياة للراحل عدنان ابو عودة…هل غُبن حيا وميتا؟!

4 شهادات حية حول الراحل عدنان ابو عودة “المفكر والسياسي”

 

الأول نيوز – عقدت مؤسسة مسارات الأردنية للتنمية والتطوير في مبناها الانيق في الطابق الرابع على دوار خلدا جلسة حوارية عصر الاثنين حول الراحل عدنان ابو عودة “المفكر والسياسي”.

الاستنتاج الاولي الذي ظهر في الجلسة بشبه إجماع من المتحدثين جاء بعد الاستشعار أن غبنا ما أصاب الرجل في حياته ومماته.

المتحدثون في الجلسة الدكتور مروان المعشر نائب رئيس وزراء أسبق، والدكتور بسام العموش الوزير الاسبق والدكتور محمد ابو رمان وزير الثقافة الاسبق، والكاتب والخبير الاقتصادي الدكتور انور الخفش، قدموا شهادات حية حول الراحل وفكره ودوره في الحياة السياسية الاردنية طيلة سنوات عمله، كمحلل سياسي في مرحلة حساسة من عمر الدولة الاردنية، وكوزير في الحكومة العسكرية، وكمستشار وقريب من جلالة الملك الراحل الحسين بن طلال لسنوات عديدة.

وفي بداية الجلسة قال النائب عمر العياصرة مسير أعمالها ان الحديث عن شخصية وطنية بحجم الراحل عدنان ابو عودة والتي تمتاز بكثير من الميزات تشعرك انك بحاجة الى الاقتراب منها ومن المذكرات التي نشرها والتي قدمت معلومات ومواقف غاية في الاهمية .

وقال العياصرة ان الصمت من الجهات الرسمية والذي رافق وفاة الراحل عدنان ابو عودة غير المبرر بحق شخصية بحجم عدنان ابو عودة .

المتحدثون أجمعوا على أهمية العقل السياسي الذي كان يتمتع به الراحل ابو عودة كصاحب مدرسة في التحليل السياسي الذي نفتقده هذه الايام.

وتطرقوا لسياسة الدولة في تجاهل ابنائها المخلصين إذا إختلفوا معهم في وجهات النظر، فلا احد يحترم الرأي الاخر، حتى أن هذا الشخص يتحول إلى خائن برأي من إختلفوا معه كما رأى ذلك الدكتور المعشر.

وقال المعشر ان العديد من الميزات التي يتمتع بها عدنان ابو عودة لم تعد مطلوبة للدولة او لصانع القرار في الاردن
واشار الى انه وبالرغم من قرب عدنان ابو عودة من الراحل الملك الحسين الا انه لم يستفد من ذلك شخصيا مشيراً بان كل هذه الصفات لم تشفع له، وما كتبه من اهم الوثائق لتاريخ السياسة الاردنية من حيث التحليل في الاطار الاستراتيجي.

وإعتبر أن اليوميات التي أصدرها ابو عودة من أهم ما صدر عن سياسيين عاشوا السياسة الاردنية وكانوا قريبين من مركز صناعة القرار.

الدكتور العموش طالب أن يتم إعتماد يوميات ابو عودة ونهجه في التحليل كمنهاج لطلبة الدراسات العليا في الجامعات الاردنية، كما إنه كشف عن محاولات قام بها للحصول على وثائق قدمها ابو عودة كتحليلات سياسية في مراحل معينة من أجل تجميعها وإعتمادها في كليات العلوم السياسية في الجامعات الاردنية إلا أنه أخفق في الحصول عليها.

الدكتور أنور الخفش توسع في الحديث عن علاقته الخاصة مع ابو عودة وكيفية التواصل بينهما، وكيف صدرت يوميات ابو عودة كما كشف عن مذكرات ابو عودة وصدورها في الفترة المقبلة. وقال ان الراحل عدنان ابو عودة كان شريك اساسي في برنامج الشهيد وصفي التل وان العلاقة بينما تتسم بالتوافق والتناغم في كثير من التوجهات والافكار السياسية.

الدكتور محمد ابو رمان أوضح إنه على تواصل مع أبناء الراحل لتنظيم تأبين يليق بالمفكر والاستراتيجي عدنان ابو عودة، وقد قطعا شوطا في ذلك، كما كشف عن ترتيبات لاصدار مذكرات ابو عودة إستكمالا لليومات التي اصدرها قبل سنوات. وقال أن الراحل عدنان أبو عودة كان من الشخصيات التي مثلت مدرسة تجمع بين الجانب الفكري والأكاديمي والسياسي، واصفا مدرسته بالحالة النادرة في السياسة الأردنية.
ولفت ابو رمان إلى أن عدنان ابو عودة كان يعتبر المثل الحقيقي لمدرسة وصفي التل سياسيا حيث عاصر رئيس الوزراء الأسبق الشهيد وصفي التل لكنه كان أقوى فكريا وليس سياسيا من الشهيد وصفي.

النائب عمر عياصرة وجه عبر أسئلة ذكية مسارات الحديث وكيف كان يرى الراحل مستوى أداء الحركة الاسلامية، كما غمز في سؤال مباشر عن المدرسة السياسية التي يمكن تصنيف ابو عوده فيها، وهل أجرى ابو عودة مراجعات لمواقفه السابقة ومهامه الوظيفية كنوع من الندم عليها.

العموش أجاب، أن ابو عودة كان يرى أداء الحركة الاسلامية ليس بالمستوى المطلوب، والمعشر صنف ابوعودة في مدرسة الليبرالية السياسية، وحسم ابو رمان الامر بخصوص مراجعات ابو عودة بأنه لم يشعر يوما ان الراحل نادما على أي موقف أو موقع وصل اليه.

توسع الحديث في الجلسة عن التقارب الذي جمع الراحل مع رئيس الوزراء الاسبق وصفي التل، وكيف إستمر ابو عودة في الدفاع عن مواقف التل الوطنية والقومية إلى آخر أيام حياته.

مداخلات الحضور جاءت على لسان النائب السابق ادب السعود التي إنتقدت سلوك الدولة مع كثير من رجالاتها من الذين خدموا الدولة في اصعب الظروف وكانوا اصحاب قرار وحكمة ورحلوا عنها بصمت دون ان تعير الدولة لهم ولدورهم اي اهتمام وان الراحل عدنان ابو عودة كان احدهم .

الكاتب اسامة الرنتيسي قال ان شخصية الراحل عدنان ابو عودة شخصية فريدة تستحق الوقوف على كافة تفاصيلها  وانه كان يقدم للدولة تحليلات سياسية غاية في الاهمية وان له مقالات كتبها عبرت عن فكر وتحليل سياسي عميق .

وقال النائب السابق الدكتور ابراهيم البدور ان الراحل عدنان ابو عودة يعتبر رمز وطني للجميع يستحق التأني في قراءة تفاصيل حياته وبالرغم ان الكثيرين لم يعاصروا الرجل الا انه يتمتع بسيرة وسمعة طيبة في كافة الاوساط السياسية .

عن الأول نيوز

شاهد أيضاً

رسالة عميقة من د. سيندي كوتس دكتوراه في اللاهوت إلى السفير هوكابي

الأول نيوز – لا تزال ردود الفعل الغاضبة على لقاء السفير الامريكي في اسرائيل، مايك …