أيمن سلامة –
الأول نيوز – يترتب على التصديق على المعاهدات الدولية اكتساب المعاهدة قوة الإلزام، وتقيد الأطراف المتعاقدة بها قانونا، ولا ينتج التصديق هذا الأثر إلا بتمام تبادل وثائقه بين الأطراف، أو إيداع هذه الوثائق لدى جهة الإيداع المتفق عليها، أو إبلاغ هذه الوثائق إلى الدول المتعاقدة أو إلى جهة الإيداع، حسب ما يتفق عليه الأطراف.
واتفاقية تعيين الحدود البحرية المرتقبة بين لبنان وإسرائيل شأنها شأن سائر اتفاقيات تعيين الحدود الدولية تستلزم اجراء التصديق بعد توقيعها من ممثلي الدول ، خلافا للمعاهدات الدولية التي لا تتطلب ذلك الموجب الدولي مثل الاتفاقيات التنفيذية والاتفاقيات المبسطة التي تدخل حيز النفاذ دون الحاجة لإجراءات دستورية داخلية في الدول أطراف هذه الفئة من المعاهدات الدولية ، و يقع على الأطراف المتعاقدة عقب التصديق التزاما بعدم عرقلة تنفيذ المعاهدة أو إفساد الغرض منها قبل دخول المعاهدة حيز النفاذ، ويترتب على مخالفة ذلك إثارة المسئولية ضد الطرف المخالف.
يترتب على الرضا النهائي اكتساب المعاهدة قوة الالزام وتقيد المعاهدة الأطراف المتعاقدة بها قانونا بما في ذلك المنظمة الدولية، ويجب أن ينصرف هذا الرضا كمبدأ عام إلى كافة بنود المعاهدة إلا إذا اتفق الأطراف على ما يخالف ذلك، أو إذا قبلت بقية الأطراف المتعاقدة أن يكون ارتضاء طرف آخر منصبا على جزء من المعاهدة. هذا، وتحال المعاهدة بعد الارتضاء النهائي بها ودخولها حيز النفاذ إلى الأمانة العامة للأمم المتحدة لتسجيلها أو حفظها وقيدها، حسب كل حالة على حدة، ونشرها وذلك حتى تصبح للمعاهدة حجيتها أمام فروع الأمم المتحدة وفقا للمادة 102 من ميثاق الأمم المتحدة، حيث تقرر ” 1- كل معاهدة وكل اتفاق دولي يعقده أي عضو من أعضاء (الأمم المتحدة) بعد العمل بهذا الميثاق يجب أن يسجل في أمانة الهيئة وأن تقوم بنشره بأسرع ما يمكن. 2- ليس لأي طرف في معاهدة او اتفاق دولي لم يسجل وفقا للفقرة الأولى من هذه المادة أن يتمسك بتلك المعاهدة أو ذلك الاتفاق أمام أي فرع من فروع (الأمم المتحدة)”.
تقوم الدول بإيداع “الأصول” من المعاهدات الدولية المبرمة لدي الأمين العام للأمم المتحدة حتى تستطيع المحاجاة بهذه المعاهدات التي قام الأمين العام للأمم المتحدة بتسجيلها ثم نشرها على كافة الدول الأعضاء في المنظمة ، ولا يقوم الأمين العام للأمم المتحدة بالمراجعة القانونية الكاملة لنصوص هذه المعاهدات إلا بعد احتجاجات الدول على خروقات جسيمة لنصوص المعاهدات سواء لميثاق الأمم المتحدة أو لحقوق الدول الساحلية ، تدليلا ، في حالة اتفاقيات تعيين الحدود البحرية .
نافل القول ، ليس من المعتاد أن تبرم الدول المتحاربة كما في الحالة اللبنانية الإسرائيلية مثل هذا النوع من المعاهدات الدولية ، والاتفاقية اللبنانية الإسرائيلية لتعيين الحدود البحرية لا تنهي بحال من الأحوال حالة الحرب المعلنة بين لبنان وإسرائيل عام 1948 ، أيضا لم يكن لاتفاقية الهدنة اللبنانية الإسرائيلية أي أثر على انهاء حالة الحرب بين البلدين حيث يلزم ابرام معاهدة سلام بين البلدين تنهي نهائيا حالة الحرب بينهما .
موقع الأول نيوز الأخباري كن أول من يعلم