المهندس شريف سماوي – الأول نيوز –
من لا يعرفني شخصياً لا يعلم ان امي رحمها الله اسمها [فلسطين] وهي ابنة الخوري يوسف السماوي ومن ام ارمنية كانت احدى الضحايا الناجيات من مجزرة الارمن قبل اكثر من مئة عام…يستغرب البعض الاسم واليكم سبب التسميه.
كان جدي قد عقد العزم ان يكرس نفسه كاهنا بالكنيسه الارثوذكسيه (والتي تبيح زواج الكهنه) فكانت وجهته فلسطين والقدس تحديدا ليتعلم اللاهوت حيث سيم كاهنا عام ١٩٣١ واثناء تواجده هناك جاءه النبأ من الفحيص قريتنا انذاك بانه رزق بمولوده انثى فلم يتردد لحظه واسماها فلسطين…واصدقكم القول بانني فخور بهذا الجد فخري باسم والدتي.
اسوق هذه القصة بمناسبة حديث احد الوزراء السابقين الذي يطل علينا بين الحين والاخر بعبارات واقاويل لا ارى منها هدف الا زرع الفتنه بين ابناء الشعب الواحد…يقول معاليه بان قضية فلسطين ليست قضيتنا انما هي قضية الفلسطينيين انفسهم.
يا معالي الوزير فلسطين والقدس كانت اراضي اردنيه قبل احتلاها من قبل الكيان الغاصب …ولا يوجد في وطننا العربي قوة تلاحم والفه ونسب بين شعبين كالموجوده بيننا وبين اخوتنا الفلسطينيين.
قضية فلسطين هي قضية كل عربي لا بل كل انسان شريف على وجه المعموره…هي قضية شعب تم تهجيره بالقوة من ارضه ووطنه بغير حق…هي قضية شعب يقتل ويعتقل كل يوم على مدى ٨٠ عاما…قضية معتدي متغطرس ارهابي يرى بالفلسطينيين حيوانات بشريه كما صرح قادتهم هي قضية اطول احتلال عرفه التاريخ المعاصر.
الحديث يطول والحكايات تتجدد كل يوم عن ارتباطنا تاريخيا ووجدانيا واجتماعيا وعروبيا مع فلسطين واهلها….وبما ان معاليك مع الاردن الارض والشعب والقيادة (التي لم تكن يوما الا مع فلسطين وقضيتها) فلا يصح الا ان تكون مع فلسطين كوطنك وقيادتك وربعك…اليس الملك الراحل الحسين رحمه الله من قال ان من يعبث بالوحده الوطنيه هو عدوي ليوم الدين..؟. فلما الازدواجيه بالمعايير؟
لا اعرف كغيري ما هي دوافع هذا الرجل وكثرة حضوره على الشاشات وتصريحاته التي تثير الريبة والشك.