أسامة الرنتيسي –
الأول نيوز – تتبنى مواقع وشخصيات إعلامية قصة التعديل الوزاري الثالث المرتقب على حكومة الدكتور جعفر حسان الذي ينتظر ضوءا أخضر لإجراءه بعد أن كثر الحديث عنه في الفترة الأخيرة.
حديث وكولسات التعديل الوزاري كشفت عن أن ثلاثة وزراء فقط هم خارج حسابات التعديل الوزاري وهم وزير الدولة للشؤون الاقتصادية مهند شحادة ووزير الشؤون السياسية والبرلمانية عبدالمنعم العودات ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية أيمن الصفدي، أما باقي الوزراء وعددهم 26 وزيرا فهم جميعا داخل حسابات التعديل الوزاري ويخضعون لأداة قياس عمل الوزراء التي سيعتمدها حسان في تقويم الوزراء.
بالمناسبة؛ بلد بأوضاع الأردن الاقتصادية هل يحتمل حكومة يصل عددها 30 وزيرا؟!
للعلم؛ حتى جوجل لم يستطع معرفة عدد الوزراء الذين مروا على تأريخ الحكومات الأردنية، والذكاء الاصطناعي تهرب من الإجابة وقال: “لا يوجد إحصاء رقمي رسمي محدد ومثبت يعطي رقما نهائيا دقيقا لجميع الشخصيات الذين حملوا لقب “معالي”، نظرا لكثرة التعديلات التشكيلية وتداخل الألقاب عبر تأريخ الحكومات الأردنية الممتد منذ عام 1921 وحتى اليوم“.
أكثر ما يتسرب أن التعديل سيشمل نحو سبعة وزراء يقال أن الكيمياء بينهم وبين الرئيس جعفر حسان نضبت في الفترة الأخيرة، وبعضهم تسبب في إحراجات للحكومة، وهناك انتقادات نيابية وإعلامية على أدائهم.
بالمحصلة؛ من يشجع رئيس الوزراء على إجراء تعديل وزاري فهو يعمل ضد الرئيس وضد الحكومة.
منذ سنوات، ومنذ أن زادت تعديلات الحكومة السابقة على سبعة تعديلات وزارية تحول الأمر إلى شبه طُرفة، فيتم الحديث عن التعديل المقبل في اليوم الذي يُجري فيه الرئيس تعديلا وزاريا، وكأن أبرز الإنجازات هي التعديلات الوزارية.
الأجواء العامة والظروف الصعبة التي تحيط بالبلاد، والأضابير الساخنة التي تُفتح وتتململ حولها تكهنات كثيرة، غير الاعتداءات والعداوات التي تحركها جهات لا تضمر للأردن خيرا لا تسمح بالتعامل بترف الوقت وترف التعديلات الوزارية.
لنتحدث سياسة بعمق أكثر، ففي لحظات تتهشم الأنفس يأسًا وإحباطًا مما يُجرى، ومما يراه المرء ويسمعه من المسؤولين عندنا، لا تجد أفقا تهرب إليه، سوى أن تحلق في عالم آخر، وتنظر كيف يتم التقدم فيه.
في بلادنا، تتجه أشياء كثيرة نحو المجهول، القيم والأخلاق، وكأن المنظومة اعتراها البؤس، وأصاب الفساد أركانها، فخرجت الآراء علينا تلعن المجتمع، وتمجد الدولة، وكأن الخراب الذي يدق أركاننا، لا تتحمل القوانين الرجعية، والأنظمة والتعليمات المتخلفة، سببه المباشر.
لهذا نحن مستمرين في ركوب موجة إعادة التدوير، التي أصبحت تشمل المسؤولين والنواب والمستشارين والوزراء، لكنها إعادة داخل العلبة ذاتها.
لم تتوقف المطالب الشعبية في عمر الحراك المتواضع، عن المطالبة بتطهير مواقع عديدة، وتغيير أشخاصها، لأنهم أصبحوا حملا ثقيل الوزن على الدولة والنظام، ويأكلون من رصيدهما، بفعل ما يتكشف يوميا عن فساد معشعش منذ سنوات في مؤسسات كثيرة.
مسؤولون ومستشارون، يحجبون المعلومات الحقيقية عن صانع القرار، ويمررون ما يرغبون من معلومات، ويزكون شخصيات تشبههم، ويبعدون من يخافون على البلاد أكثر مما يخافون على أنفسهم وأموالهم وعيالهم.
الدايم الله…
موقع الأول نيوز الأخباري كن أول من يعلم