الأحد , أكتوبر 4 2026

 ( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

أسامة الرنتيسي  –

 

الأول نيوز –      منذ زيارة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان إلى محافظة الطفيلة قبل نحو أسبوع، وأنا أتهيأ للكتابة عن جدوى هذه الزيارات وفوائدها، وما زادني إصرارا على الكتابة ما تم نقله إعلاميا عن توجيهات حسان بتطوير حمامات عفرا وتحسين الخدمات في الطفيلة،وبتسوية تأخر صرف بدل العمل الإضافي لعمال الوطن في بلدية الطفيلة.

وسؤال الشلن وليس المليون، هل هذا هو دور رئيس الوزراء وأن ما فعله لا يستطيع أي مسؤول آخر القيام به، فهل كان وزير السياحة عاجزا عن توجيه العمل لتطوير حمامات عفرا، وأن وزير الإدارة المحلية (البلديات) لا يستطيع حل مشكلة بدل العمل الإضافي لعمال بلدية الطفيلة، ولا تتم هذه الانجازات إلا ببركات رئيس الوزراء وكأننا لا زلنا نعمل ونخضع لجملة (يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

للعلم؛ حمامات عفرا يمكن أن يكون هذا التوجيه العاشر من قبل رؤساء حكومات سابقة لتطويرها، ولم تتحسن أحوالها بل تتراجع إلى الخلف، وأوضاعها فعلا مزرية، مع أنها تملك مياه معدنية ساخنة علاجية غير متوفرة كثيرا في البلاد.

لا أفهم؛ هل من مهام رئيس الوزراء أن يزور مدرسة ويأمر بتصليح شبابيك الغرف الصفية، أو دهان المقاعد التعليمية، أو توسيع ساحات المدرسة، أليس هذا هو من عمل مدراء المدارس ومدراء التربية والتعليم، وإذا وسعنا البيكار أكثر من مهام وزير التربية.

هل من مهام رئيس الوزراء – ولم يأت في كتاب التكليف السامي – أن يتجول على مستشفيات وزراة الصحة، ويوجه بزيادة أسرة العناية الحثيثة ومضاعفتها في مستشفى الزرقاء الحكومي، أو تأمين مستشفى الكرك بجهاز رنين مغناطيسي، وتحسين أجهزة الأشعة في مستشفى جرش، فماذا ترك من مهام ومسؤوليات لمدراء المستشفيات الحكومية أو لمدراء الصحة في المحافظات، ولوزير الصحة الذي لا يترك مستشفى أو مركز صحي يتبع له إلا وزاره مرة أو مرتين، وزار البشير عشرات المرات.

بالمناسبة؛ رئاسة الوزراء نشرت السبت، تقرير المتابعة الدوري للزيارات الميدانية التفقدية لرئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان خلال العامين الماضيين، والتي تخللها تنفيذ تدخلات ومعالجات في المواقع التي زارها في مختلف القطاعات الصحية والتعليمية والاجتماعية الخدمية والإنتاجية والسياحية والشبابية.

وكشف التقرير أن عدد المواقع التي تفقدها رئيس الوزراء على مدى عامين ضمن جولاته الميدانية التفقدية بلغ 183 موقعا، منها 125 موقعا أنجزت إجراءاتها بالكامل و58 موقعا قيد الإنجاز، حيث شملت الجولات جميع محافظات المملكة، و46 بلدية، و37 لواء، و5 أقضية.

هذا كله جميل ونقول للرئيس يعطيك العافية، لكن هل تدلنا التقارير الوزارية على تغيير واحد تم انجازه في السنتين الماضيتين في السياسات المالية للدولة وأدى إلى تخفيض المديونية، أو دراسة حكومية تعمل على تخفيض الصعوبات المعيشية على المواطن الاردني، أو على شهادة من مؤسسة دولية أننا نسير في الاتجاه الصحيح في معالجة مشكلتي الفقر والبطالة.

لا نسمع عن الحكومة من انجازات سوى تعيينات وترفيعات لقيادات جديدة، وتنقلات بين المواقع القيادية، وقبول استقالات، وتعيينات لمستشارين في مؤسسات كثيرة.

الدايم الله….

عن الأول نيوز

شاهد أيضاً

لا تتحكموا في أذواق الناس

أسامة الرنتيسي  –   الأول نيوز – انشغل الأردنيون في اليومين الماضيين بقضايا مختلفة بسيطة …