الأول نيوز – قال الرئيس اللبناني جوزاف عون إن استمرار الاحتلال الإسرائيلي والتوتر في جنوب لبنان يحولان دون انتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية، داعيا إلى استمرار الوجود الدولي في المنطقة بعد عام 2027، لتفادي فراغ أمني قد يضع الجيش اللبناني في مواجهة مباشرة مع القوات الإسرائيلية.
وأضاف عون، خلال لقائه وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في بيروت، أن إسرائيل تواصل تدمير المنازل وتجريف الأراضي ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، ولم تلتزم باتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه برعاية أميركية.
وأعلن أن وفدا عسكريا لبنانيا سيشارك في الاجتماع الثلاثي المقرر في تامبا في 20 تشرين الأول الحالي، لطرح مطالب لبنان بوقف التصعيد الإسرائيلي، معربا عن أمله في التوصل إلى نتائج تنسجم مع اتفاق الإطار.
وأكد عون رغبة لبنان في تمديد مهمة القوات الدولية أو استمرارها في أداء مهامها الأمنية خلال عام 2027، الموعد المحدد لانسحابها، داعيا فرنسا إلى العمل داخل الأمم المتحدة ومجلس الأمن للتوصل إلى صيغة تضمن استمرار الوجود الدولي في الجنوب ومنع حدوث فراغ أمني.
من جهته، أكد بارو التزام فرنسا بدعم سيادة لبنان واستقراره وأمنه، والعمل على التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الأعمال العدائية المبرم في 26 حزيران 2026 وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701.
وقال إن فرنسا مستعدة للمساهمة في إرساء بنية دولية لدعم سيادة لبنان ومساندة إعادة انتشار الجيش اللبناني، وتفادي أي فراغ أمني قد تترتب عليه عواقب خطيرة.
وشدد الجانبان على أهمية تعزيز قدرات الجيش اللبناني، فيما أعرب عون عن أمله في انعقاد المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي قريبا، بعد المؤتمر التحضيري الذي عقد في باريس الشهر الماضي.
وتناول اللقاء أيضا الدعم الفرنسي للبنان، إذ شكر عون الرئيس إيمانويل ماكرون على قرار إعادة الطيران التجاري الفرنسي إلى بيروت، ودعم انضمام مرفأي بيروت وطرابلس إلى الممر الاقتصادي الهندي الشرق أوسطي الأوروبي (IMEC)، إلى جانب المساهمة في إنشاء بعثة أوروبية لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي لمدة ثلاث سنوات.
وأكد بارو استعداد فرنسا لتقديم الدعم للبنان في مختلف المجالات، بما فيها الاستجابة للاحتياجات الإنسانية الطارئة، مشددا على أهمية تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية اللازمة للنهوض بالبلاد.
موقع الأول نيوز الأخباري كن أول من يعلم