الأول نيوز – احمد الغلاييني واسلام حيدر – عرضت “اوبرا هاوس” مسرحية زواج سعيد من بطولة الفنان صاحب الأداء الراقي سامح حسين ومعه نجوم مصر ، انتصار ، إيمان السيد، طارق جلال، حامد مرزوق، والطفله جويريه .
وتدور أحداث المسرحية حول الشاب سعيد البخيل والذي يقرر عدم تزويج إخواته حتى لا يقوم بدفع اي مبلغ مادي ، لكن يحدث تحول في حياة سعيد عندما يراجع المحامي بخصوص الورثة ويتبين أن والده سجل الوصية على شريط كاسيت وعندما يسمع سعيد الوصية يتفاجئ ان والده يطلب منه تزويج إخواته حتى يتسنى لشقيقهم ، الحصول على الميراث ويطلب منه ابيه بعد شهر من زواج خواته مراجعة المحامي للحصول على الجزء الثاني من الوصية و الذي يوجد فيه مكان الأموال يقف بطل العمل حائرا ويبدء بالبحث عن أزواج ل خواته ولكن الحظ يصادق اخيهم ويكتشف أن دخل منزله لصين ومن هنا تبدأ الاحداث الكوميدية .
وهنا يعرض اللصين حالهما المتردي بعد تخرجهم من الجامعة وبسبب ارتفاع نسبة البطالة في مصر والتي تعادلها في الاردن التي استضافت العمل في إشارة الى ان المشاكل الاقتصادية واحدة وهي التي تعمل على تحويلهم الى لصوص او مجرمين وخارجين عن القانون .
ورغم ان الإكراه على زواج هيفاء وجميلة لمدة شهر واحد لكن يبقى افضل بكثير من البقاء في السجن سبع سنوات كما ادعى طبيب المسالك البولية “سعيد” – بطل العمل – .
والمفاجأة تنهي حالة الصراع بين البخل والثروة وهي والده الذي يؤكد ان الثروة هيا العزوة والعائلة ويقرر سعيد الزواج .
والحقيقة المسرحية تقدم دور الأسرة وأهميتها في حياة الفرد وحاجة الإنسان للمجتمع والتي عالجت دور البخيل السلبي في الأسرة بأسلوب كوميدي لاذع عن طريق تسليط الضوء على المحبة وتناقش المسرحية مفهوم السعادة من منظور كوميدي فالسعادة ليست بالمال بل بالمحبة والحب ومن جانب آخر جاء أداء الفرقة بمنتهى الحرفية الكوميدية من افيهات واداء .
وبعيداً عن ان مصر هي “ام الفنون” غير ان ابطال العمل ارادو إيصال رسالة ان المشاكل الاقتصادية والاجتماعية هي واحدة ، خاصة وان الشعب الاردني يحمل ثقافة عالية بالمجتمعات المصرية والتي تتناقلها الدراما المصرية والاعمال الفنية والغنائية هناك ، والتي يراها الجمهور الاردني انها افضل بكثير من الاعمال المحلية .
ولم تواجه ابطال العمل أي صعوبة في إيصال “الإفيه” للجمهور الاردني والذي يعود الفضل الى مايمتلكه من موسوعة كاملة من المصطلحات في لهجة المصرية .
ومايعيق أي عمل مسرحي في الاردن ان الجمهور الاردني لايمتلك ثقافة عالية بحضور المسارح مثل السينمات والتي تعتبر مورد رئيسياً غير ان خشبات المسرح تبدو مهجورة خاصة وان كان العمل بدل مقابل مادي عكس ماتشهده الاعمال الفنية المجانية التي تعرضها مسارح وزارة الثقافة .
بقي القول أن هذا العمل فاق التوقعات من ناحية العرض واداء الممثلين خاصة مع افتقار رمضان هذا العام للاعمال المسرحية الاردنية الكبيرة .

موقع الأول نيوز الأخباري كن أول من يعلم