الثلاثاء , مارس 2 2021 رئيس التحرير: أسامة الرنتيسي

ميركل في عَيْنَيْ أردني عاش سنوات عمره في ألمانيا

الدكتور موسى منيزل –

الأول نيوز – طالعتنا الصحف العربية ووسائل الإعلام بعدة مقالات  بعناوين مختلفة عن وداع ألمانيا  للمستشارة انجيلا ميركل . وهنا أود توضيح بعض ما ورد عن لبس في كثير ما كتب عن امرأة ألمانيا العظيمة.

اصبحت انجيلا ميركل مستشارة بعد ان فاز حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في الانتخابات في خريف عام2005

بعد ان تولت زعامة حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي منذ ربيع عام 2000

وفي تأريخ 29 اكتوبر 2018  اعلنت ميركل أنها لن تخوض الانتخابات المقبلة عام 2021.

تولت ميركل الحاصلة على شهادة الدكتوراة  في الفيزياء عدة مناصب منها  وزيرة المرأة والشباب 1991-  1994

و 1994-1998 وزيرة للبيئة في حكومة هليموت كول .

مواقفها من القضية الفلسطنية كانت وما زالت واضحة بحل الدولتين وفي أكثر من مكالمة هاتفية مع “نتنياهو” أكدت أنها لا تقبل بناء مستوطنات  في الضفة الغربية وأبدت رفضها نقل السفارة الألمانية الى القدس وضم الجولان الى إسرائيل . لقد زادت العلاقة الألمانية الأردنية تماسكا حتى أصبحت ألمانيا الدولة الثانية بتقديم المساعدات الى الأردن وفي  المجالات والاصعدة   كافة.. برغم أنني لست من أنصار حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي ، لكن سياسة ميركل النابعة من الانتماء المنقطع النظير للشعب والوطن واوروبا جعلها من أهم نساء العالم في المجال السياسي.

لم تستغل منصبها في اية مصالح شخصية،  ومازالت تسكن شقة صغيرة في وسط برلين.

طلبت  كثيرا من الصحافيين التركيز على الأداء الحكومي لا على الأمور الشخصية او على طبيعة حياتها الأسرية.

لهذا كان الاستهجان الكبير عندما تطرقت الصحافة العربية إلى مواضيع خاصة في حياة ميركل مثل الغسيل  وتحضير الطعام لا إلى مواقفها السياسة العالمية.

قدمت ميركل الى الشعب الألماني خلال الخمس عشرة سنوات  الماضية ما لم يقدمه  الكثير من رؤساء الدول بسبب سياسة نابعة من جملة واحدة كررتها ميركل في أكثر من مقابلة عندما قالت انا انتُخِبت كي أخدم ألمانيا .

التنازل عن زعامة الحزب الحاكم التي أصبحت للسيدة انيغرت كرام- كارنبور في يوم 7-12-2018  ومن ثم انتقلت الزعامة بعد انتخابات  16-1-2021 الى السياسي ارمن لشت.

 وعدم خوض الانتخابات في هذا العام لا يدل على تعب وكلل ميركل من العمل السياسي او تحمل المسؤولية، وانما القناعة التامة انه آن الأوان للتغيير والتجديد كي تبقى ألمانيا في مصاف الدول العظمى.

تعرضت ميركل لانتقادات شديدة في أثناء عرض برنامجها للتخلي عن مصادر الطاقة النووية او استبدالها بمصادر طاقة متجددة. فكان جوابها آنذاك إننا نتحمل مسؤولية الأجيال القادمة أيضا.

وفي سياق انتقادها لسياسة استقبال اللاجئين كان موقفها واضحا وجريئا عندما قالت: إنها مسألة إنسانية قبل أن تكون سياسية .

المستشارة انجلا ميركل ستترك المنصب في خريف هذا العام، لكن انجازاتها ستبقى خالدة.

 

عن الأول نيوز

الأول نيوز

شاهد أيضاً

غضب سعودي من التقرير الاميركي وقلق من عقوبات تطال ولي العهد  

  سليمان نمر * –   الأول نيوز – يعكس رفض السعودية لتقرير المخابرات الاميركية …