الإثنين , أغسطس 17 2026

هل الأوضاع تثير الرعب؟

أسامة الرنتيسي

 

الأول نيوز –  تُفعل نقابة المحامين تعليمات أبناء الاردنيات والمزايا التي منحت لهم فتقبلهم في عضوية النقابة، فتقوم الدنيا ولا تقعد على القرار، ويتوسع السؤال الممجوج، هل نرى نقيبا غير اردني للمحامين بعد عشر سنوات؟!

طبعا الجواب واضح ومعلوم، فلن يكن غير اردني لأن القانون لا يسمح لغير الاردني حامل الرقم الوطني ان يترشح لرئاسة النقابة وعضوية المجلس .

التأجيج والتحشيد والتخويف لا ترفع منسوب اللُّحمة الوطنية التي هي بحمد الله ووعي شعبنا تتجذر وتتعمق وتقوى في الأزمات، وعندما يدعو الوطن أبناءه في أي مفصل يشعر المرء بالزَّهو على هذه اللُّحْمة الوطنية التي تتصلب في الأزمات أكثر وأكثر.

تقرأ مقالات وتحليلات لزملاء فتشعر أن الأوضاع في غاية الرعب، وان البلاد على وشك الضياع، وأن الشعب لا يدري ما الذي يُجرى حوله، هذه أجواء كارثية ليس هذا وقتها، وشعبنا يعي تماما المخاطر والأوضاع التي يعيشها أكثر بكثير من المحللين وأصدقاء الغرف المغلقة.

من دون تأجيج وتحشيد إعلامي، ما يضر الأوضاع العامة في البلاد سلوك بعض السياسيين، الذين لا يعرفون أن عصر التكسب الشعبوي قد انتهى، وعصر اللعب على حبال الشعبية بات مكشوفا للجميع.

لا يعرف هؤلاء أن “الحديدة حامية”، وأن خط النار الذي يلف البلاد لا يسمح بمراهقات سياسية، بل يتطلب الأمر تصليب اللحمة الوطنية، بالفعل والممارسة، في أكثر من مفصل، وقد قويت قبل سنوات لحظة استشهاد القاضي رائد زعيتر برصاص الصهاينة، ولحظة استشهاد الطيار معاذ الكساسبة بأيدي عصابة داعش الإجرامية الحاقدة، وقويت أكثر بعد حادثة القتل من قبل رجل الأمن الإسرائيلي في السفارة، ويوم التفجير البشع في وادي الأزرق السلط واستشهاد الضباط عمر الرحامنة ومحمد الجالودي، وفي أحداث قلعة الكرك…. .وتجذرت بوضوح ناصع في المونديال الذي شارك فيه منتخبنا الوطني لكرة القدم.

على سياسيينا ونخبنا البرلمانية والحزبية، الرسمية والشعبية، وكل من يقدم وجهة نظر في القضايا المطروحة على الساحة، أن يكون أكثر حرصا وعدم الوقوع في الأخطاء، لأن الظروف لا تحتمل الاجتهادات ووجهات النظر المتطرفة، ولا المتسرعة، ولا المتكسبة شعبيا.

بعض السياسيين لم يُسمع صوته عندما كان في المسؤولية، لا سلبا ولا إيجابا، وآخرون أكلوها مثل المنشار “طالع نازل”، والآن يبحثون عن استدارة كاملة كي يقطفوا ثمار أوهام غزت عقولهم.

هؤلاء مؤثرون في الرأي العام، لا شك، بعضهم كان في مواقع الدولة المتقدمة، وبعضهم لا يزال، وهم في الأحوال جميعها محسوبون على الدولة ومؤسساتها، فهل تصرفاتهم وتصريحاتهم منسجمة مع رأي الدولة العام، أم أن مصالحهم الخاصة تدفعهم للمشاغبة والبحث عن أدوار.

الأردن يعي تماما ومتوافق على أن المخاطر الصهيونية التي تُنسج في الضفة الغربية، وما يفعله قطعان المستوطنين في القرى والبلدات والمخيمات الفلسطينية لدفع الشعب الفلسطيني للتهجير، وفيه أيضا توافقات عامة على حماية النظام والعرش والقيادة والدولة الأردنية، ويعي الجميع المخاطر الكبرى التي يجب الدفاع عنها.

الدايم الله…

عن الأول نيوز

شاهد أيضاً

ليس هذا وقت الشماتة !

أسامة الرنتيسي –   الأول نيوز – أكثر تصريح قرأت عليه تعليقات وانتقادات وشماتة ولعانة …