الخوري أنطوان الدويهيّ –
الأول نيوز – رفضت إحدى المجلاَّت العالميَّة تصنيف السيِّدة فيروز مع بقيَّة النجوم في لائحة “النجوم العرب الأكثر تأثيرًا في الساحة الفنّيَّة العالميَّة” مؤكِّدة أنَّ السيِّدة فيروز هي “أسطورة”، وقامت بوضعها في مرتبة جديدة دعتها: “فوق التصنيف” أي أعلى من المركز الأوَّل، ووصفتها بأنَّها “الأروع طوال الوقت”. وتأكيدًا لما وصفته المجلَّة، عمد الرئيس الفرنسيّ ماكرون في 1 أيلول 2020 إلى زيارة خاصَّة للسيِّدة فيروز من ضمن زيارته الثانية إلى لبنان في غضون شهر، بعد الانفجار الذي جرى في مرفأ بيروت في 4 آب 2020.
وبالرغم من انتشار أغاني السيِّدة فيروز بشكل خاصّ في الوطن العربيّ، لاسيَّما في الفترة الصباحيَّة، لم يتورَّع أنسباء السيِّدة فيروز من التدخُّل قضائيًّا لمنعها من إحياء حفلات غنائيَّة أو إعادة تمثيل إحدى مسرحيَّاتها، مستندين إلى الحقوق التي يتمتَّعون بها…
وبالرغم من الشهرة العالميَّة التي حازتها النجمة الفرنسيَّة داليدا ذات الأصول المصريَّة، أقدمت أكثر من مرَّة إلى محاولة الانتحار، ونجحت في 3 أيَّار 1987 من تحقيق هذا الأمر، ومعها نذكر لائحة لا تنتهي من الفنّانين والممثّلين المشهورين أمثال مارلين مونرو ومايكل جاكسون وروبن وليامز وسعاد حسني وسواهم.
وبالرغم من أنَّ الكثيرين يطمحون للحصول على الغنى أو للوصول إلى النجوميَّة وتحقيق شهرة عالميَّة إلاَّ أنَّ البعض لم يستطع إلى ذلك سبيلاً إلاَّ بطرق ملتوية أو لا أخلاقيَّة، حتَّى تجاسر أحد المغنِّين أن يصرِّح أنَّ أحد الأمراء عرض عليه نصف أمواله إذا قبل أن يقاسمه الفراش، ولا ننسى كم من الفنَّانات تعرَّضت سمعتهنَّ للقيل والقال، بسبب ارتباطهنَّ بهذا الغنيّ أو ذاك…
ولا يمكننا أن نغفل عن واقع آخر هو واقع الطلاق السريع في الوسط الفنّيّ بشكل خاصّ، فلا يستمرُّ الزواج أحيانًا أكثر من شهر واحد أو سنة واحدة. وإن شئنا أن نعدِّد فالسلسلة لا نهاية لها…
ومن ناحية أخرى، لطالما كانت الشهرة مصدرًا للانغلاق والابتعاد عن الحياة الاجتماعيَّة بل لقيد الحرّيَّة في التنقُّل والعيش بطلاقة، فنرى المشاهير محاطين بحارس شخصيّ أو بمجموعة من الحرَّاس الشخصيّين.
أتُرى الشهرة تصنع السعادة؟ أليست هي أحيانًا كثيرة مصدرًا للكآبة والقنوط وتقييدًا للحرّيَّة؟ وكما كلُّ لذَّة آنيَّة يمرُّ فيها الإنسان، وإن كان يعرف جيِّدًا أنَّها، أحيانًا كثيرة، تولِّد المرارة والمرض والعلاجات الطويلة الأمد، بالرغم من ذلك يسعى وراءها، كذلك الشهرة إن كانت لغاية دنيويَّة بحتة، هي لذَّة آنيَّة يشعر من خلالها الإنسان بسعادة لا تلبث أن تتحوَّل مرَّات كثيرة إلى قيد أو قنوط أو يأس، بل إلى حالة من الفراغ القاتل تقود صاحبها إلى الانتحار.
أمّا المشاهير الأكثر راحة وطمأنينة هم أولئك الذين يملكون ضميرًا حيًّا، ونيَّة صافية، وبساطة عيش بعيدًا عن التعالي والكبرياء والركض وراء الأهواء والملذّات الآنيَّة.
وتبقى القيم الإنسانيَّة والأخلاقيَّة هي زينة الإنسان مهما عظم شأنه أم صغر. فلنحافظ عليها لتحافظ علينا!
موقع الأول نيوز الأخباري كن أول من يعلم