الثلاثاء , مايو 18 2021 رئيس التحرير: أسامة الرنتيسي

“نريد علاجا للحياة وليس لما بعد الموت”

القس سامر عازر –

 

الأول نيوز – هذه جملة تفوه بها الإعلامي المخضرم أسامة الرنتيسي ناشر موقع الأول نيوز في مقالته الاربعاء عن مأساة غزة وأهل غزة وواقعهم المأساوي الذي ما زالوا يعيشونه من دمار وخراب  وحصار وفقر بطالة وانقطاع للكهرباء وإنسداد الأفق السياسي، ووقوعه ضحية العدوان الإسرائيلي عليه والإنقسام الفلسطيني والضعف العربي والصمت العالمي. 

إن كلمات الرنتيسي لها وقع كبير في النفس، ونحن ربما قد تعودنا أن نضيء شمعة للإنسان بعد وفاته وأن نسعى لتكريمه بعد موته، ولكن هيهات أن نفعل ذلك في حياته وفي قمة عطائه وإنجازه، فالإنسان قيمة تفوق وتسمو على المادة وعلى أي شيء آخر. فكلمة طيبة وكلمة تشجيعية أو تقديرية تفوق في وصفها امتلاك كنوز العالم. 

وهذا بلا شك يلقي بظلاله على ضرورة معالجة اختلالات الحياة اليوم وليس غداً، فالبحث عن العلاج لا يؤجل، وحياتنا اليوم ربما تحتاج إلى أكثر من مسكنات أو أدوية، فهي قد تحتاج إلى عمليات جراحية مؤلمة ولكنها ضرورية لمعالجة الأضرار التي ألمت بنا.

هذا يتطلب رؤى استراتيجية ببعد وطني وإنساني والتجرّد من الأنانية والذاتية وبذل الذات في سبيل تقديم الشفاء تحتاجه مجتمعاتنا العربية من عدالة وحرية وديموقراطية ومساواة وشفافية.   

كثيرون يبدعون في التنظير وفي فن الخطابة والكلام ولكنهم فارغو المضمون وعديمي النفع، لأن الإصلاح يقف ضد مصالحهم وضد تراكم انجازاتهم، فيشكلون تياراً معاكساً وينصبون عراقيلاً كثيرة خوفاً من خسارة منافعهم ومكاسبهم ونفوذهم.

نريد علاجاً للحياة وليس لما بعد الموت .. فالحياة نعمة إلهية وحق جميع البشر أن ينعموا بعدالتها وبحريتها وخيراتها.. 

شكرا أسامة الرنتيسي لنحتكم مفردات تخترق القلب، وتدعو لتصحيح المسار.

عن الأول نيوز

الأول نيوز

شاهد أيضاً

«أشرف عبدالباقى».. فنُّ إتقانِ الأخطاء!

 ..”أعطنى مسرحًا أُعطِكَ شعبًا مثقفًا” فاطمة ناعوت – الأول نيوز – “جريما” مكتملةُ الأركان، يتمُّ …