أسامة الرنتيسي –
الأول نيوز – التيار الأبرز الذي واجه تفرد جماعة الإخوان المسلمين في النقابات المهنية، وأخرجهم بعد سيطرة دامت نحو ربع قرن من نقابة المهندسين هو تيار “نمو”، فَلِمَ لا يتمدد هذا التيار لعموم الحالة السياسية الأردنية، ويواجه تفرد وتمدد الإخوان (على ضعفه حاليا) في النقابات والأحزاب والشارع أحيانا.
إذا بقينا نردد مثلما تريد الجماعة، لا أحزاب حقيقية في البلاد سوى الإخوان، سنبقى أسرى هذا الواقع، مع أن التجارب أثبتت في أكثر من منعطف أن قوة الإخوان صوتية وليست حقيقية إذا واجهت جهة منظمة قليلا، وحضّرت درسها جيدا، وهذا حصل في مفاصل مهمة في نقابة المعلمين ونقابة المهندسين، وفي الانتخابات النيابية في مناطق كثيرة، وفي كوتة عمان للمرأة تحديدا.
في الواقع تأسيس أحزاب قوية على الطريقة القديمة، وانتظار تآلف أحزاب موجودة لتصدر المشهد الحزبي وتوزيع قوته بناء على قوة حضوره في الشارع، ولبناء تعددية مختلفة للتيارات عموما، عملية تحتاج لسنوات طوال، لكن الطريق الأقرب المفتوح لكافة التيارات المتجانسة أن تتوحد في تيار يشبه تيار “نمو” النقابي، وهذه عملية ليست صعبة كثيرا، فنمو يمكن أن يولد في الحياة السياسية والحزبية بسهولة أكبر، وأمامنا تجربة يمكن أن تجرى عليها بروفة لوزن الصوت الانتخابي في الشارع، تجربة الانتخابات البلدية وأمانة عمان واللامركزية، فتخيلوا كيف سيواجه تيار “نمو” تيار الإخوان المسلمين في الانتخابات؟!.
في الفترة الماضية، ارتكب تيار الإخوان في نقابة المهندسين سابقة بل لنقل كارثة الاعتداء على نقيب المهندسين بقذفه بزجاجات المياه، بعد حالة تحشيد غريبة، دفعت لترك مسيرة الجمعة الأسبوعية في وسط البلد للتفرغ لغزوة النقابة، ومع هذا احتفلت بانتصارها ولم تفكر لحظة بالاعتذار لنقيب المهندسين ورمزية موقعه عن ممارسات تيارها المشحونة.
ووقعت فوضى جلسة مجلس النواب الشهيرة، المبيته جيدا، وبدلا من أن تلتقط الجماعة اللحظة وتعتذر لمجلس النواب ولعموم الشعب الأردني عن ممارسة أحد أعضائها قامت بالاحتفال واستقباله في العقبة، محمولا على الاكتاف، وملفوفا بالعلم الأردني تصاحبه هتافات المنتصرين في غزوة جديدة.
لم يحاسب أحد جماعة الإخوان على مواقف كثيرة، على مشاركتهم في لجنة الإصلاح والانقلاب على مخرجاتها، وعلى موقفهم غير المفهوم في قضية النائب أسامة العجارمة، وفي قضية “الفتنة” الشهيرة، وفي حادثة النواب يحاولون أن يقلبوا الحقائق، وعادوا إلى ممارسة مظلوميتهم المعهودة وأنهم مستهدفون.
الدايم الله….
موقع الأول نيوز الأخباري كن أول من يعلم