هالة داوود –
الأول نيوز – مجموعة من جنود الصهاينة تتكون من ٣٠٠ جندي “إسرائيلي” صهاينة مدجّجون بالسلاح والذخيرة يتوجهون لهدم بيت الشهيد عدي التميمي من الداخل، حيث تقطن العائلة في الطابق السادس من بناية سكنية في ضاحية السلام في قرية عناتا شمال شرق مدينة القدس.
مالهم ومال بيت شهيد قضى وجثمانه الآن تحت التراب منذ ما يقارب الأربعة أشهر؟
ما لَهم ومال عائلة مكلومة تبكي وليدها الذي لم ولن يبرد دمه؟
الاحتلال الصهيوني بجنوده وقياداته ومستوطنيه يتميزون بالغباء والجبن بشكل عجيب يوازي اتصافهم بالدناءة والحقارة.
يلاحقون ما تبقى من الشهداء، مسعورون من فكرة البقاء الفلسطيني والنضال الفلسطيني والتجذر الشعبي الذي لم ولن يتمكنوا يومًا من تخفيف حدته وسطوته وقوته، فباتوا يلاحقون جدرانًا وحجارة ….
هدموا بيته من الداخل، دخلوا إلى الشقة بعد أن طوّقوا المنطقة بصحبة آلياتهم وجنودهم… ليهدموا جدران بيته من الداخل … أي غباءٍ وأي غضبٍ أحمق يملكون!!؟؟
هم بما فعلوا اليوم كانوا يصبون جام حقدهم على عدي التميمي الغائب الحاضر، الذي شكلت العمليتان الفدائيتان اللتان قام بهما منعطفًا جديدًا في مسيرة النضال الشعبي الفلسطيني.
عدي التميمي اشتبك مع العدو بالسلاح على مسافة صفر ومن ثم اختفى عن الأنظار باحترافيةٍ عالية وذكاءٍ وحنكةٍ منقطعة النظير لشاب يبلغ من العمر ٢٢ عامًا، ولم يتلقَ يوما تدريبًا عسكريًا سوى ما زرعته فيه القدسُ وترابها وسماؤها و مقدساتها ومساجدها وكنائسها من إيمان بأن الاحتلال لن ينتهي إلا بالقوة.
عدي التميمي شكل رمزية وطنية للجيل الجديد وظهرت هذه الرمزية النادرة بعد سويعاتٍ على عمليته الأولى، حيث خرج شباب القدس حليقي الرؤوس ليقولوا للاحتلال وجنوده كلنا عدي، ولتزيد صعوبة تتبعه أو ملاحقته عليهم وعلى جواسيسهم وأذنابهم، تشكلت لعدي قاعدةٌ جماهيريةٌ كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي وانقلبت الأمور أكثر وأكثر حين نُشر فيديو استشهاده وهو يقاتل ويقاتل وإبهامُه على زناد مسدسه لآخر لحظة إلى أن استُشهد ، غلَت الدماء وارتجفت القلوب، وأنا متأكدة أن عهدًا جديدًا سيبدأ بقيادة جيل واعٍ مدركٍ لكل التحديات والصعوبات، لكن رسالته واحدة وعقيدته واحدة وقضيته واحدة، أن الاحتلال سيزول بصمود أبطال فلسطين وإيمانهم وقوة سلاحهم.
من هنا نرى أن الصهاينة ما زالوا قتلة كما وصفهم الله لقتلة الأنبياء، وهم يظنون أنهم بفعلهم الجبان هذا ينتقمون من عدي التميمي، ولن يُخيفوا من سيحذو حذو عدي، وهم يعلمون علم اليقين أن جِيلًا ذا بأس شديد يجاهدون اليوم في القدس الشريف والمدن والقرى الفلسطينية جميعها.
موقع الأول نيوز الأخباري كن أول من يعلم