السبت , مايو 18 2024 رئيس التحرير: أسامة الرنتيسي

تخشين الخطاب الرسمي أكثر !

أسامة الرنتيسي –

 

الأول نيوز – بيان وزارة  الخارجية الرسمي والمؤتمر الصحافي للوزير أيمن الصفدي رَدًا على الفعل الشائن الذي قام به وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش في باريس بالتطاول على الأردن والفلسطينيين بنكران وجودهم، إلى حد ما كان مقبولًا، لكن الأمر كان يحتاج إلى خشونة أكثر في وجه العنجهية الصهيونية المنفلتة من عقالها.

الوزير الإسرائيلي – لاحظوا أنه وزير مالية – لا وزيرا للدفاع أو للخارجية أو للحرب، إختار لحظات الاحتفال في ذكرى الكرامة، وبعد يوم من اجتماعات شرم الشيخ ليتفوّه بهذا الكلام الأرعن غير المسؤول.

معركة الكرامة التي ما زالت شوكة في حلوق الإسرائيليين الصهاينة يتجرعونها بمرارة بعد أن طحن الجيش العربي الأردني والمقاومة الفلسطينية أحلام قادة إسرائيل هذا الكيان المسخ بالتنزه في الأغوار للوصول إلى جبال السلط الشامخة بالحرية والعزة والكرامة والإباء.

هذه ليست المرة الأولى للوزير الإسرائيلي، فقد سبق أن وصل به الحقد الصهيوني إلى المطالبة بمسح مدينة حوارة الفلسطينية من عن الوجود.

ولأن الصهاينة والمتشددين منهم تحديدا، والحكومة الأكثر تطرفا حاليا، يحاولون دائما إحراج الأردن، ارتكبوا مجزرة في مدينة جنين بعد يوم على زيارة نتنياهو إلى الأردن ولقاء الملك في دائرة المخابرات، ثم بعد لقاء العقبة بيوم إرتكبت إسرائيل مجزرة نابلس، وبعد مشاركة الاردن في إجتماعات شرم الشيخ بيوم أيضا خرجت تصريحات وزير المالية الصهيوني الأرعن، لنعلم  من كل هذه الأفعال القبيحة أن الصهاينة ليس لهم عهد ولا يريدون السلام.

الخطاب الرسمي الأردني من قبل وزارة الخارجية تأريخيًا يتسم بالتحفظ والتمسك بلغة الدبلوماسية ولا يخرج عن الخط السياسي في التعامل مع التصرفات الإسرائيلية الوقحة.

لِمَ لا نستخدم كل ما لدينا من خيارات الردود الخشنة على التصرفات الإسرائيلية.

فمثلا وزير الأوقاف الدكتور محمد الخلايلة خطيب متفوه ولديه معجم قوي في الرد على التصرفات الإسرائيلية، خاصة ما يقع في القدس والمسجد الأقصى، فلٍمَ لا يتصدر الرد في هذا الموضع.

وزير الداخلية مازن الفراية يمتلك لغة عسكرية شديدة، لِمَ لا نتركه “يُخَشْنْ الطحنة” أكثر في الرد على هذه التصرفات البغيضة.

في الرد على التصرفات المتطرفة لحكومة “داعش الإسرائيلية” لنعزز خطاب نائب رئيس الوزراء السابق الدكتور ممدوح العبادي في المطالبة بضرورة عودة التجنيد الإجباري في الأردن.

ولندعم خطاب وزير الداخلية السابق سمير حباشنة بضرورة تسليح الشعب الأردني في مدنه وقراه ومخيماته استعدادا للقابل من الأيام، معتبرا تصريحات الوزير الإسرائيلي “إعلان حرب”.

ولنقرأ بعناية فائقة رؤية السياسي والدبلوماسي محمد داودية بأن علينا الاستعداد لمواجهة الصهاينة في الاجفور والصفاوي مثلما فعل أبطال وشهداء الجيش العربي على أسوار القدس، فأطماع الصهاينة المحتلين لا تتوقف عند حد.

لا يكفي أن نطالب الحكومة الاسرائيلية بموقف واضح، ولا يكفي إعلان الغضب، وأن الاردن مستمر في إتخاذ الخطوات اللازمة، حتى مصطلحات حديث عنصري وأقصائي لا تُؤثر في الخطاب الاسرائيلي العدواني، ولا حتى إستدعاء السفير إلى الخارجية.

مطلوب أكثر من ذلك.

الدايم الله….

عن الأول نيوز

شاهد أيضاً

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

أسامة الرنتيسي –   الأول نيوز –  الأجواء العامة للانتخابات النيابية لم تسخن بعد، وما …