الأول نيوز – السمسمية تجمع بين فوائد بذور السمسم الغذائية ومخاطر السكر والسعرات المرتفعة، بينما تستدعي حساسية السمسم الحذر لدى بعض الأشخاص.
ترتبط السمسمية لدى كثير من المصريين بموسم حلاوة المولد، لكنها لا تقتصر على كونها حلوى موسمية، إذ تعتمد بصورة أساسية على بذور السمسم التي تحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية، من بينها الألياف والفيتامينات والمعادن.
وبحسب معلومات صحية منشورة على أحد المواقع الطبية، يمكن للسمسم أن يسهم، عند إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن، في تعزيز صحة القلب والأمعاء والجهاز العصبي، إلا أن الإفراط في تناول السمسمية، خاصة مع احتوائها على كميات كبيرة من السكر، قد يقلل من هذه الفوائد ويرفع العبء الغذائي على الجسم.
فوائد تتجاوز المذاق

تحتوي بذور السمسم على الألياف، التي تؤدي دورًا في دعم صحة الجهاز الهضمي وتعزيز انتظام حركة الأمعاء، كما قد ترتبط بتراجع مخاطر بعض اضطرابات التمثيل الغذائي عند استهلاكها ضمن نمط غذائي صحي ومتوازن.
ويضم السمسم كذلك مجموعة من فيتامينات “ب”، التي تدخل في أداء وظائف الجهاز العصبي، إلى جانب دورها في عمليات إنتاج الطاقة داخل الجسم.
كما يوفر السمسم عددًا من المعادن والمركبات النباتية التي تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة والالتهاب.
القلب وضغط الدم
تشير بعض الدراسات إلى وجود ارتباط بين استهلاك بذور السمسم وتحسن بعض المؤشرات المتعلقة بصحة القلب.
وقد تساعد الدهون غير المشبعة والمركبات النباتية الموجودة في السمسم على تحسين مستويات الدهون في الدم، ومن بينها خفض مستويات الكوليسترول الضار لدى بعض الأشخاص.
كما تناولت دراسات أخرى تأثير السمسم في ضغط الدم، وأظهرت نتائج بعضها تراجعًا محدودًا في قراءات ضغط الدم لدى أشخاص تناولوا السمسم أو منتجاته بصورة منتظمة.
لكن هذه النتائج لا تعني أن السمسم علاج لارتفاع الكوليسترول أو ضغط الدم، ولا ينبغي الاعتماد عليه بديلًا عن الأدوية التي يصفها الطبيب.
دعم المناعة
يحتوي السمسم على عناصر غذائية، من بينها الزنك وفيتامين “هـ”، وهما يدخلان في وظائف الجهاز المناعي، ويسهمان في حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي.
ويضم كذلك مركبات نباتية مثل السيسامين والسيسامولين، وهي مواد تخضع للدراسة العلمية بسبب ما يرتبط بها من خصائص مضادة للأكسدة والالتهاب.
ماذا عن الكبد والكلى؟
بحثت بعض الدراسات تأثير مركبات السمسم في مؤشرات مرتبطة بوظائف الكبد والكلى والالتهابات، إلا أن جزءًا من هذه النتائج لا يزال يحتاج إلى دراسات بشرية أوسع قبل اعتبارها فوائد علاجية مؤكدة.
وبناءً على ذلك، يظل إدخال السمسم في النظام الغذائي خيارًا مفيدًا من الناحية الغذائية، مع ضرورة عدم اعتباره علاجًا لأمراض الكبد أو الكلى.
عندما تتحول السمسمية إلى مشكلة
رغم القيمة الغذائية التي توفرها بذور السمسم، فإن السمسمية تختلف عن تناول بذور السمسم بمفردها، إذ تُصنع الحلوى عادة باستخدام كميات كبيرة من السكر أو شراب الغلوكوز.
وقد يؤدي تناولها بكثرة إلى استهلاك مستويات مرتفعة من السعرات الحرارية والسكريات، وهو ما يمكن أن ينعكس على وزن الجسم ومستويات سكر الدم وصحة الأسنان.
كذلك، قد يسبب الإفراط في تناول بذور السمسم نفسها بعض الاضطرابات الهضمية، ومنها الانتفاخ أو الشعور بعدم الراحة، لا سيما لدى الأشخاص الذين لا يعتادون استهلاك كميات كبيرة من الألياف.
حساسية السمسم
تُعد حساسية السمسم من أبرز المحاذير المرتبطة بتناوله، إذ يمكن أن تتراوح أعراضها بين الحكة والطفح الجلدي واضطرابات الجهاز الهضمي، وقد تتطور في بعض الحالات إلى تفاعل تحسسي شديد يحتاج إلى تدخل طبي عاجل.
ولهذا، يُنصح الأشخاص الذين لديهم تاريخ مع الحساسية الغذائية بالحذر عند تناول المنتجات التي تحتوي على السمسم، مع ضرورة قراءة مكونات المنتجات، خاصة الحلويات الجاهزة.
موقع الأول نيوز الأخباري كن أول من يعلم