الخميس , أكتوبر 8 2026

آلاف البرازيليين يتظاهرون ضد بولسونارو قبيل جولة الإعادة

الأول نيوز – انضم آلاف الأشخاص إلى مسيرة طلابية جابت وسط مدينة ريو دي جانيرو الأربعاء، احتجاجا على المرشّح الأوفر حظّا في الانتخابات فلافيو بولسونارو واحتمال عودة اليمين المتطرّف إلى السلطة في البرازيل، مع انطلاق الحملة الانتخابية لجولة الإعادة.

وكان السناتور فلافيو بولسونارو (45 عاما)، نجل الرئيس اليميني المتطرّف السابق جايير بولسونارو، تصدر الجولة الأولى للانتخابات التي أُجريت الأحد، متجاوزا الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، ما أثار صدمة في أوساط اليسار البرازيلي الذي يسعى إلى استعادة الأصوات قبل جولة الإعادة المقررة في 25 تشرين الأول/أكتوبر.

وعلى وقع الطبول والألعاب النارية والهتافات، تدفّق آلاف الطلاب إلى وسط ريو دي جانيرو مردّدين شعار “لن يعود بولسونارو أبدا”، وداعين إلى التصويت للولا.

وقالت أليس كارنيرو (25 عاما)، وهي موظفة في قطاع الشحن البحري “أنا هنا لأنني أؤمن بالديمقراطية. لأنني خائفة”، معربة عن مخاوفها من تداعيات محتملة على زوجتها العابرة جنسيّا.

واستحضر المتظاهرون فترة حكم بولسونارو الأب بين العامين 2019 و2022، ولا سيما استجابة حكومته لجائحة كوفيد-19 التي وصفها بأنها “إنفلونزا بسيطة”، على رغم أن الوباء أودى بحياة أكثر من 700 ألف شخص في البرازيل، وهي ثاني أعلى حصيلة وفيات في العالم بعد الولايات المتحدة.

وبدا الحشد أكبر بكثير من التجمّع الذي نظّمه لولا في الموقع نفسه الجمعة قبل الاقتراع، بعد حملة انتخابية طالتها انتقادات واسعة بفعل ضعف زخمها.

– مخاوف من خفض الإنفاق الاجتماعي –

تعهّد فلافيو بولسونارو بإجراء تخفيضات واسعة في الإنفاق العام، مستخدما مقصا رمزيا يحاكي المنشار الذي اشتهر به الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، والذي أشاد بإصلاحاته الاقتصادية.

وتواجه البرازيل دينا عاما متصاعدا تفاقم بفعل أسعار الفائدة المرتفعة، فيما دفع أداء بولسونارو في الجولة الأولى مؤشرات البورصة في ساو باولو إلى مستويات قياسية.

وفي ظلّ الغموض في شأن طبيعة التخفيضات التي قد يعتمدها، استحضر المحتجون اقتطاعات أجراها والده طالت الجامعات الفدرالية والمنح البحثية وبرنامج “فارماسيا بوبولار” المدعوم من الحكومة، والذي يوفّر أدوية مجانية أو بأسعار مخفّضة.

وقال إيمانويل أراوجو (19 عاما)، الذي يستعد لامتحانات القبول الجامعي “لا جدوى من اجتياز امتحان القبول إذا كنت سأنتهي في جامعة تفتقر إلى التمويل”، واصفا صعود اليمين المتطرف بأنه “محزن جدا”.

وحملت إيارا بينييرو (16 عاما) التي أدلت بصوتها للمرة الأولى، لافتة كتب عليها “لا للأب، لا للابن”.

وقالت “أنا امرأة سوداء وأعتقد أننا سنفقد حقوقنا إذا استمر الوضع على هذا النحو وأعدنا بولسونارو إلى السلطة. أعتقد أننا سننتهي إلى فقدان ديمقراطيتنا”.

وأعرب بعض المحتجين أيضا عن قلقهم إزاء خطط فلافيو بولسونارو الساعية إلى منح عفو لوالده الذي يقضي حاليا حكما بالسجن لمدة 27 عاما بعد إدانته بمحاولة انقلاب عقب خسارته انتخابات عام 2022.

وكتب على إحدى اللافتات “العفو عن الانقلابات يمنح الضوء الأخضر لانقلابات جديدة”.

– إعادة ضبط الحملات الانتخابية –

ويعيد كل من فلافيو بولسونارو ولولا دا سيلفا ترتيب حملتَيهما استعدادا لجولة الإعادة.

وركّز فلافيو بولسونارو على بناء التحالفات السياسية، مشددا أيضا على خططه لتقليص دور الدولة وتحديث النظام الضريبي، ومتعهدا باستثمار الهيمنة الجديدة لليمين في الكونغرس لإجراء تعديلات دستورية.

أما لولا، الذي يسعى إلى ولاية رابعة وهو على مشارف عامه الحادي والثمانين، فقد أعاد إطلاق حملته مع تركيز كبير على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يتمتع اليمين بأفضلية منذ سنوات.

ونشر الأربعاء أول مقطع مصور ذاتي له على منصتَي إنستغرام وتيك توك، قال فيه “هيا يا رفاق، لننزل إلى الشارع، ولنذهب للتحدث إلى الناس”.

عن Alaa Alnaji

شاهد أيضاً

فانس: على إيران خفض قدرات تخصيب اليورانيوم لإنهاء الحرب

الأول نيوز – قال نائب الرئيس الأميركي جيه.دي فانس، إن على إيران أن تجري خفضا …