السبت , أكتوبر 24 2026

براطم الفضائيات تغزو العائلات … ارحموا المُرَبّي العراقي

الأول نيوز – محمد السيد محسن

….
تطل علينا بين فينة وأخرى وعلى شاشات فضائيات عراقية مقدمات برامج بوجوه مصطنعة وبراطم تنافي الذوق العائلي ، في وقت اصبح فيه التلفزيون وما يعرضه يفرض نفسه على العائلة العراقية
وهذا يُحرِج المُرَبّي العراقي أيّما احراج ، فهذه الشخصيات العامة التي تظهر لنا على بعض الشاشات يؤثرن ببعض بنات العائلات بلباسهن وبطلّتهن وجمالهن شئنا أم أبينا ، لأن حالة التأثير والتأثر من سمات الإعلام المرئي ، وحياة المشاهير.
وهنا تتبادر إلى الأذهان عدة اسئلة من أهمها :
إذا قالت فتاة لأبيها إنها تريد نفخ شفاهها على غرار ما ظهرت بها إحداهن من المشهورات ، ورفض الأب وقالت له الفتاة : هذه صحفية وتلتقي بعلّية القوم ممن ذهبت أنت وسواك لانتخابهم عبر صندوق الاقتراع ، وبما انك وثقت بهم فهم لم يعترضوا على هذه التي نفخت شفاهها ، فلماذا تستنكر عليَّ ان أحذو حذوها ؟
اعتقد ان الأب والمُرَبّي سيقع في غاية الحرج ، خصوصا إذا أطلعته على فيديوهات لهؤلاء النسوة وهن يستمتعن أمام معجبيهن في المولات والأماكن العامة كناية على إعجاب الآخرين بشكل إيجابي بهن.
وإذا قالت إحداهن لأبيها اريد ان اعمل مثل ما تعمل تلك التي قالت ان لديها صداقة مع احد المتنفذين وأهداها سيارة وساعة فاخرة ، وفي احدى الاعترافات قالت إحداهن ان صديقها #المتنفذ عرض عليها منصباً حكومياً
سيرفض الأب بلا شك ، لكن بنته ستقول له لو كانت هذه الحالة سيئة يفترض ان يلفظها المجتمع وتعاقبها جهات حكومية متخصصة ، وبما ان تلك المشهورة ما زلت تعمل بدون توقف فهذا دليل على ان فعلها لا ينافي الخلق العام ولا الذوق الشائع!
وهذا حَرَجٌ كبير للأب المُرَبّي .
من يتابع هذه الحالة وتأثيرها المجتمعي الخطير على تربية النشء الجديد واحيانا المراهق في ظل تربية الوعي الجديدة التي فُرِضت على المُرَبّي العراقي بسبب الهاتف الذكي وتطبيقاته الخطيرة، ومنصات التواصل الاجتماعي ؟.
هناك حالة أقولها آسفاً ان الرقابة على الفضائيات ومنتجاتها وما يعرض فيها تقتصر على المقولة وما يكتب البعض او يدونه على وسائل التواصل وليس هناك التفات للصورة المنشورة والجسد المعروض على الشاشات، فالصورة الذهنية لدى المواطن هي التي يعتمد عليها التأثر بالشخصية العامة ، وهذه مسؤولية الجهات الرقابية.
اعلم تماماً اني أتحدث بقضية تتعلق بالذوق والقبول الإنساني للأشكال المقبولة لدى البعض والمرفوضة لدى البعض الآخر ، فهذه سجية إنسانية لا يمكن التغاضي عنها ، بيد أني احاول ان الفت الانتباه إلى خطورة المعروض ، خصوصا وأن بعض الفضائيات تركز على زوايا خاصة في جسد مقدمات البرامج وكأننا نشاهد لقطات مغرية في فيلم من البيئة السينمائية المصرية.
إذن من المسؤول عن تحديد ما يتنافى والذوق العائلي العام ؟
من المسؤول عن تحديد التجاوز عن غيره في المعروض على الفضائيات وحصرا ما يتعلق بأجساد مقدمات البرامج وما يعرض من نتائج لعمليات قيل عنها أنها عمليات تجميل ، ولكن البعض يراها عمليات تشويه جرمية بحق الجمال.
في مرحلة من حياتي العملية ترأست مؤسسات إعلامية وكنت المسؤول عن كل اللذين يظهرون على شاشة القناة ، وكنت في أحيان كثيرة أتدخل في لباس المذيعات والمذيعين ، وهنا ايضاً يبدر تساؤل مُلِحْ ، ما هو دور الذين تناط بهم مهمة ادارة بعض القنوات ؟
هل يرتضون لبناتهن او زوجاتهم او أخواتهم ما تظهر عليه مذيعاتهم في قنواتهم التي يديرونها ؟
انه سؤال مخجل حد اللعنة لكنه مستنبط من واقع مرير يبحث عن حل وفي مقدمة من يطالب بالحل هو المُرَبّي العراقي
واخيراً أقول : ما ترتضوه لعائلاتكم ارتضوه لمن توافقون على عرضه في شاشاتكم وما ترفضوه لعائلاتكم ارفضوه لمن يظهرن على شاشاتكم فأنتم مؤتمنون على ذوق العائلة ، ويجب ان تحسوا بالحرج الذي يقع فيه المُرَبّي العراقي.
والله من وراء القصد

عن Alaa Alnaji

شاهد أيضاً

المغطس محمية طبيعية… الأردن يحمي إرثاً يتجاوز الحدود

مارسيل جوينات – الأول نيوز –   لم تعد حماية المواقع التاريخية والدينية في عالم …