الثلاثاء , يونيو 16 2026
أخبار عاجلة

الاتفاق النووي مع إيران موت بطئ وشروط إيرانية تعجيزية

الدكتور أيمن سلامة –

 

الأول نيوز – تتزايد الأصوات في طهران لصالح استئناف التخصيب، والعودة إلى العزلة في مواجهة عقوبات أمريكية مرجحة ، أو حتى الخروج من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية (NPT) ، والتي انضمت إليها إيران عام 1970 ، الأمر الذي من شأنه أن يمهد الطريق للاستحواذ علي قنبلة ذرية ، مما يثير بالتأكيد التهديدات العسكرية ، لا سيما من إسرائيل المجاورة والولايات المتحدة الأمريكية .

في هذه الإثناء عاد مؤخرا سفير إيران لدى الأمم المتحدة ، ماجد تخت روانجي ، من رحلة إلى طهران بقائمة من سبعة شروط  يراها الكُثرمن المراقبين تعجيزية لاستئناف المحادثات التي تريدها الإدارة الأمريكية الجديدة ، والتي نوجز أهمها فيما يلي : الشرط الأول ، لن تقبل إيران رفعًا جزئيًا للعقوبات ، لأنها ترى أن اتفاقية 2015 غير قابلة للتجزئة، وستطالب طهران واشنطن بتنفيذ جميع جوانب الاتفاق ، بما في ذلك الرفع الكامل للعقوبات ، إذا أرادت العودة إلى الاتفاقات.

أما الشرط  الثاني ، قتري إيران أن أي خلاف حول الاتفاقيات يجب أن يُناقش في الإطار الرسمي للمفاوضات ، و الأكثر من ذلك  ، تنوي طهران المطالبة بتعويضات عن الخسائر المالية التي تكبدتها نتيجة خروج إدارة ترامب من الاتفاقية ، ومنجانبنا لا نري أن إيران تقصد جدياً ذلك و لكن تنطلق إيران في هذا التوجه من منطلق الصفقات والمفاوضات المعتادة بين الفرقاء .

يُعد الشرط الثالث ،أحد أخطر العوائق التي صَعٌب علي الأوربيين الشركاء في هذا الاتفاق إقناع إيران بالمرونة في هذه المسألة ، وهي المتعلقة بالبرنامج  الصاروخي الباليستي الإيراني ، حيث تستبعد إيران أي مناقشة لبرنامجها الباليستي ، لكنها تقول إنها منفتحة على المفاوضات بشأن الحد من التسلح في المنطقة تحت إشراف الأمم المتحدة ، مضيفة أنها قلقة بشكل خاص بشأن الصواريخ والأسلحة النووية الإسرائيلية.

 و لا نري أن الولايات المتحدة  الأمريكية والشركاء الأوربيين سيقبلون بهذا المطلب في ظل التنامي المتسارع للقدرات الصاروخية الإيرانية المتوازية مع عجلة التخصيب  النووي  الإيراني  المتسارعة  ، بما يمثله من تهديد لحلفاء و أصدقاء الولايات المتحدة في الإقليم .

وبخصوص الشرط  الرابع ، فهي تتعلق بإدماج بعض الدول الأخرى في أي تعديل أو بروتوكول لاحق لاتفاقية عام 2015 ، وهنا ترفضإيران تدخل دول أخرى غير الدول الموقعة على الاتفاقية في 2015 ، ولا سيما دول الخليج العربي ، وتُصر إيران في الشرط  الخامس علي ضرورة  مناقشة أي قضية تتعلق بدول أخرى في المنطقة بشكل منفصل وليس كجزء من المحادثات النووية.

علي الجانب  الأخر من المحيط ،  فلدى البيت الأبيض سابقة في ذهنه قد تدفعه إلى تبني الموقف الأكثر تشددًا وهي  نجاحه في فرض عقوبات دولية غيرمسبوقة على كوريا الشمالية ،وتري الإدارة الأمريكية أن هذه العقوبات دفعت زعيم بيونغ يانغ ، كيم جونغ أون ، إلى مضاعفة المبادرات الدبلوماسية ، ومع ذلك ، سيكون من الصعب تكرار سياسة “الضغط الأقصى” علي إيران ، بعد الخروج  الأمريكي من جانب واحد من اتفاق تدعمه الأمم المتحدة ، ولقي الإقرار الجماعي من الدول  الأعضاء في مجلس الأمن .

قد يؤدي اختيار الخط المتشدد الأمريكي إلى التناقض الفج  مع الأهداف الرسمية المستهدفة من الاتفاق المبرم مع إيران ، كما أن إن الخلاف بين الموقعين الغربيينعلى الاتفاقية سيمنع إعادة كتابة أكثر قسرية لهذه التسوية ، و الأخطر من ذلك سَيعقّد من إمكانية الاحتواء الإقليمي لإيران الذي تدعو إليه واشنطن ، وهي  السياسة التي سبق أن جربتها الإدارات الأمريكية المختلفة منذ حقبة الرئيس الأمريكي ريغان .

 

 

 

 

 

 

عن الأول نيوز

شاهد أيضاً

تراجع النفط بأكثر من 4% بعد الإعلان عن اتفاق أميركي إيراني

الأول نيوز – تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها منذ آذار الاثنين، بعدما قال الرئيس …