د. شهاب المكاحله –
الأول نيوز – بدافع الحب للوطن والشعب والقيادة والانتماء له ولترابه الطهور، أصبنا في العام ٢٠٢٢ بعدة أمور لكننا أخطأنا في عدد آخر. فشلنا داخليا ونجحنا خارجيا. صحيح أن الخصخصة قد بدأت في أعوام سابقة، لكن ثمارها السلبية بدأ (حصادها) في العام ٢٠٢٢ وهو ما فاقمه الوضع الاقتصادي العالمي من نمو سلبي وتضخم مُطرد وسعر فائدة متصاعد على أساس شهري في ظل ارتفاع أسعار الطاقة العالمية الذي صاحبه ارتفاع في كافة السلع والخدمات لأنها تعتمد اعتمادا كبيرا على أسعار الطاقة للعمليات اللوجستية.
حين طبقنا التخاصية، لم نكن نعي أن القطاع الخاص لن يكون قادرا على تطبيق مبادئ الخصخصة للنهوض بالاقتصاد والمجتمع دفعة واحدة، وهذا ما كان له آثار سلبية شهدناها في الأعوام السابقة وتحديدا في العام ٢٠٢٢ من حيث ضعف القدرة الشرائية للمواطن وارتفاع معدلات البطالة الى مستويات تنذر بالخطر ما لم يتم تداركها لأن البطالة تشكل حاضنة بحد ذاتها للفكر المتطرف بل وتوفر ذريعة لبعض ضعاف النفوس للتوجه للعنف لتدمير البنى التحتية واستهداف أمن الوطن واستقراره.
زادت شكاوى المواطنين في الآونة الأخيرة من ضيق ذات البين خصوصا وأن بعض هؤلاء المواطنين لا يملكون سوى رواتبهم التي تآكلت بفعل الزمن وبفعل التضخم الذي أفرز تحت وطأته الفقر والبطالة والكثير من المشكلات الاجتماعية.
ففي الوقت الذي فشل فيه الأردن داخليا في حل أزمته الاقتصادية، نجحت الدبلوماسية الملكية في تجنيب الأردن شرور الإقليم وفشل المنظومة الأمنية في عدد من دوله وهو ما يسجل للفكر الملكي الذي حافظ على سلامة الوطن وأمنه واستقراره رغم الشرر المتطاير من حول الأردن.
عسى أن تكون هناك حكومة في الأردن تترجم الرؤى الملكية وتطبقها على لأرض الوقع وأن تنقل الصورة الحية دون مغايرة أو تحريف إلى القيادة لاتخاذ القرارات المصيرية لأن الواقع اليوم ناتج عن هوة بين النظرية والتطبيق، بين ما هو كائن وما يجب أن يكون.
موقع الأول نيوز الأخباري كن أول من يعلم