الإثنين , يونيو 22 2026

شهداء في غزة يوميا.. أين حماس؟!

أسامة الرنتيسي

 

الأول نيوز – في يوم السبت المحرم فيه على اليهودي القتل، استشهد في غزة 10 شهداء بينهم 4 من عائلة واحدة ومصور قناة “الجزيرة” أحمد وشاح في هجمات إسرائيلية مستمرة يوميا منذ أن تم الاتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، تم التوصل إليه في مدينة شرم الشيخ المصرية في سبتمبر/أيلول 2025.

لم تلتزم اسرائيل يوما واحدا بوقف إطلاق النار، وبقيت طائراتها وصواريخها تدمر في غزة وتقتل يوميا، وتصطاد الفلسطينيين مدنيين أطفالا وشيوخا، وما تبقى من المقاومين، متجاوزة الخط الأصفر الذي تحتله من غزة البالغ مساحته نحو 70  % من أراضي القطاع، ومع هذا فحماس التي تسيطر على غزة ملتزمة جدا بوقف إطلاق النار ولم تطلق رصاصة واحدة على جندي صهيوني، بل وجهت رصاصها لكل محتج على حكمها وعلى ما وصلت الأوضاع اليه في قطاع غزة، تحت حجة أن هؤلاء متعاونين مع الاحتلال، وفي حالات كثيرة اكتشفت أن معلوماتها عن المتعاونين ليست صحيحة ويتم إصدار بيانات بعد ذلك بعد أن يتم قتل أشخاص مظلومين.

لا أحد يريد عودة الحرب في غزة، لكن إسرائيل تمادت كثيرا في عدوانها المستمر، وتمادت حماس أكثر في صمتها على مواجهة هذا العدوان، كما هي صامتة على أوضاع الغزيين وما وصلت إليه الأمور من ندرة متطلبات الحياة من مأكل ومشرب وأدوية ومكان آمن للناس لقضاء حاجاتهم.

تتحاور حماس مع إسرائيل والمعنيين في تطبيق الاتفاق عبر المخابرات المصرية، وتتشدد في تكتيكاتها حول تسليم السلاح المتبقي في حوزتها، وهي التي وافقت على تسليمه في البنود العشرين لاتفاق وقف إطلاق النار، وتتفاوض حول مستقبل 12 ألف مقاوم ما تبقى على أرض غزة بعد أن كانوا نحو 40 ألفا، فأي تكتيك وأي مراوغة والشعب الفلسطيني في غزة يعيش خارج الحياة منذ أن بدأت الإبادة الصهيونية لكل ما هو حي في غزة “شعب وأرض ومستقبل“.

ما يحدث في غزة ليس له مثيل في أي مكان في العالم، وهناك تآمر أممي على نزع مقومات الحياة من الشعب الفلسطيني في غزة، ولا مخرج لهؤلاء ولا طريق سوى انتظار الموت، وليس لما يسمى مجلس السلام أي وجود في غزة، ولا نية لإعادة الإعمار بل إصرار صهيوني على تدمير ما تبقى في قطاع غزة.

بالمناسبة؛ وحتى يصمت جماعة خسائر تكتيكية فقد وصلت ارقام الشهداء في غزة حسب بيانات حماس إلى نحو 75 ألف شهيد ومثلهم مفقودين وتحت  الأنقاض.

وبالمناسبة أيضا؛ فقد ارتفعت الحصيلة التراكمية لضحايا العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان إلى 4,057 شهيدا و12,121 جريحا.

وبالمناسبة أيضا وأيضا؛ لا تزال لبنان أولا وغزة ثانيا أوراقَ تفاوض فوق طاولة الحوار الأميركي الإيراني لدعم الملف النووي الإيراني على حساب دماء أبناء شعبنا في لبنان وغزة.

الدايم الله…

عن الأول نيوز

شاهد أيضاً

لماذا يختبىء المسؤول خلف مصدر!

أسامة الرنتيسي –   الأول نيوز – انتهت في الإعلام عموما قصة مصدر مطلع ومصدر …