الأول نيوز – حذّرت المقرر الخاص المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، من الأبعاد الكارثية لنظام السيطرة التعسفي الذي تفرضه قوات الاحتلال الإسرائيلي عبر الحواجز ونقاط التفتيش والبوابات في الضفة الغربية، مؤكدة أنها تؤدي إلى تفتيت الأراضي الفلسطينية وتحويل مجتمعاتها إلى جيوب معزولة تشبه “سجناً مفتوحاً”، وتكلف السكان أرواحهم ووقتهم وسبل عيشهم.
وأوضحت ألبانيز أن هذا القيود تحولت إلى شكل من أشكال “العذاب اليومي” الذي يسرق أيام وساعات الملايين، ويحرم الطلاب من التعليم والعمال من مصادر رزقهم، ويقطع أوصال العائلات ويمنع الوصول إلى الرعاية الصحية. واستشهدت بالوفاة المأساوية للرضيع أحمد زيد (4 أشهر) في تموز/يوليو الماضي، بعدما منع جنود الاحتلال عائلته لأكثر من ساعة من الوصول إلى سيارة الإسعاف، كنموذج يجسد الثمن الباهظ لهذا النظام الإنساني.
على الصعيد الميداني، وثق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) ارتفاع عدد الحواجز والعوائق إلى 925 حاجزاً تقيد حركة نحو 3.4 ملايين فلسطيني، وهو الأعلى منذ 20 عاماً بزيادة بلغت 43% مقارنة بمتوسط العقدين الماضيين. وتظهر التحقيقات الحديثة المبنية على بيانات الـGPS والأقمار الصناعية تفاقماً شديداً في القيود منذ أكتوبر 2023؛ إذ امتدت الرحلة التي تستغرق عادة 15 دقيقة في بلدة بيت فوريك بشرق نابلس لتصل إلى ما بين 5 إلى 10 ساعات، فيما أكد نصف المشاركين في استطلاعات ميدانية أن الحواجز ضربت قدرتهم على العثور على عمل.
وربطت المقررة الأممية بين هذا التمدد الخانق للحواجز وبين تصاعد العنف الاستيطاني والتوسع الاستعماري وعمليات الهدم والتهجير القسري، جازمة بأن “نظام نقاط التفتيش هذا غير قانوني تماماً، تماماً كالاحتلال الذي ينبثق عنه”.
موقع الأول نيوز الأخباري كن أول من يعلم