الأول نيوز – دمر حريق سوق الأطفال الحمر التاريخي في باريس، ملتهماً مساحة تقدر بنحو ألف متر مربع، دون تسجيل إصابات بشرية.
اندلعت النيران في سوق «الأطفال الحمر» الواقع بحي لو ماريه، في الساعات الأولى من صباح الأحد، بين 11 و12 أكتوبر، فيما لا تزال أسباب الحريق غير معروفة، بحسب وسائل إعلام فرنسية.
وقال المقدم بيير دو بوفييه، من فرقة إطفاء باريس، إن رجال الإطفاء وجدوا النيران قد انتشرت على نطاق واسع عند وصولهم إلى الموقع، موضحاً أن طبيعة السوق المغطاة بالكامل ساهمت في امتداد الحريق إلى مساحة تقارب ألف متر مربع.
وشارك نحو 150 رجل إطفاء في عمليات الإخماد، التي انتهت بالسيطرة على النيران ومنع وصولها إلى المباني المجاورة، لكن السوق نفسه تعرض للدمار بالكامل.

يعود تاريخ سوق الأطفال الحمر إلى القرن السابع عشر، ويُعد أقدم سوق مغطى للمواد الغذائية في العاصمة الفرنسية. وعلى مدار سنوات، أصبح وجهة للسكان والسائحين، بفضل عشرات الأكشاك والمطاعم التي تقدم أطعمة من مطابخ مختلفة حول العالم.
وكان السوق يتيح للزوار تناول الطعام داخل أروقته أو شراء وجبات سريعة، كما شكل جزءاً من الحياة اليومية في حي لو ماريه، الذي يضم مباني تاريخية ومناطق سكنية وتجارية.
وعقب الحريق، عملت فرق الإطفاء على تأمين الأجزاء المتبقية من الهيكل المعدني، بعدما أصبحت حالته هشة نتيجة تعرضه للنيران، مع مواصلة ضخ المياه لتبريد الألواح المعدنية المتفحمة.

أثار الدمار حالة من التأثر بين أصحاب المحال والمطاعم الذين ارتبطت أعمالهم بالسوق لسنوات طويلة. وقال آلان روسيل، وهو صاحب مطعم سابق في الموقع، إن الحريق يمثل توقفاً لمرحلة كاملة من تاريخ المكان، مضيفاً أن العاملين فيه سيضطرون إلى البدء من جديد.
كما عبّر أحد السكان الذين يقيمون فوق أروقة السوق عن صدمته إزاء ما حدث، موضحاً أنه يعيش في المكان منذ 16 عاماً ولم يتوقع أن يشهد حريقاً بهذا الحجم، مشيراً إلى أن السوق يمثل جزءاً أساسياً من هوية الحي.
ورغم تصنيف سوق الأطفال الحمر معلماً تاريخياً، فإن حجم الأضرار التي لحقت به يثير تساؤلات بشأن مستقبله وإمكانات إعادة تأهيله، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات حول أسباب الحريق والخطوات المقبلة للتعامل مع الموقع.
موقع الأول نيوز الأخباري كن أول من يعلم