حكاية الشيك من باسم عوض الله؟!!

جميل النمري –

 

الأول نيوز – عام 2003 اصبحت التنمية السياسية على جدول الأعمال العام وتم انشاء وزارة بهذا الاسم. ومن جهتي قررت ان اشتغل بيدي مباشرة وبعمل ملموس على التنمية السياسية بين الشباب فصممت برنامجا تحت إسم “معسكرات الشباب للثقافة الديمقراطية” ويقوم على  جمع 100 شاب وفتاة من طلاب السنة الأولى والثانية من جامعات مختلفة ليوم واحد في بداية كل شهر في احد المعسكرات التابعة لوزارة التربية أو الشباب ويشمل البرنامج محاضرات في تاريخ الفكر  والسياسة وحوارات حرة مع سياسيين ومثقفين ونواب ووزراء وتمارين للتمكين والقيادة ومسابقات ثقافية.

كان الأمر يتطلب جهدا تطوعيا ضخما قمت به مع زملائي في “الهيئة الاردنية للثقافة الديمقراطية” وقد عصرنا الكلفة المقدرة  الى اقصى حدّ بإستخدام المعسكرات  وأن يقوم الطلبة انفسهم بالطبخ وتحضير الطعام  ولجأت الى برنامج تعزيز الانتاجية في وزارة التخطيط  التي كان على رأسها د. باسم عوض الله لإعتماد المشروع وكان الأستاذ محمد العضايلة مديرا للبرامج في الوزارة والحق انهما تحمسا لكنهما تشككا بالموازنة التقديرية المتواضعة  لمشروع  بهذا الحجم.

وعلى كل حال لم تكن الوزارة تغامر بالقرار فهي لا تدفع شيئا سلفا بل تغطي كلف النشاط نفسه بعد انجازه بموجب فواتير وتقارير مفصلة تخضع للتدقيق.

وقد بلغت الكلفة الإجمالية لأنشطة المعسكرات على مدار عامين ونيف بمشاركة مئات الشباب ٣٢ الف دينار فقط  وفي ختام البرنامج التقى 400 من المشاركين  في مؤتمر تحت اسم ” شباب من اجل الديمقراطية” في جامعة فيلادلفيا ربيع العام 2005 وقاموا بإجراء انتخابات لهيئة ادارية بنظام التمثيل النسبي للقوائم وكانت تدريبات ناجحة على استخدام  هذا النظام الانتخابي لأول مرة في تاريخ الأردن.

وكنت فخورا بأن العديد من الشباب الذين شاركوا  في  الورشات ثم تحولوا الى مسؤولين عنها اصبحوا لاحقا قيادات في مواقع مختلفة مثل مفوض الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشباب سابقا ورئيس الاتحاد الكشفي العالمي حاليا  د. أحمد الهنداوي والأمين العام لوزارة الشؤون السياسية حاليا د. علي الخوالدة ورئيس هيئة شباب كلنا الأردن الحالي د. عبد الرحيم الزواهرة وغيرهم كثير  وانا استشهد بهذا البرنامج في معرض انتقاد نمط العمل مع الشباب من ال ” إن جي أوز ” في ورشات فنادق 5 نجوم تكلف الواحدة منها ليومين أكثر مما كلفنا ذلك النشاط لمئات الشباب لعامين ونيف.

 أستذكر التاريخ  اعلاه الذي أحبه واعتز به  لأنه تحول أول امس – بعد 18 عام – على يد ناشر فيديوهات الى قصة فساد قال فيها الأخ أني قبضت شيكا بمبلغ 82 الف دينار من د. عوض الله.

طبعا ليس لديه ما يدعي أنه صورة شيك ولا يحزنون ولن يقدر على ابراز  اي وثيقة او  قصاصة تمس ذمتي المالية فالمعلومة ببساطة  كاذبة ولعل شخص ما مررها له فاعتمدها دون ان يرف له جفن.  وبالمناسبة كان نصيبي من المعلومات الكاذبة هذا الاسبوع وفيرا ولا ادري إن كان الأمر مجرد صدفة !!

عن الأول نيوز

شاهد أيضاً

امي اسمها فلسطين يا معالي الوزير

  المهندس شريف سماوي * – الأول نيوز –   من لا يعرفني شخصياً لا …