أخبار عاجلة

متى ستقصف مصر سد النهضة وتدمره؟..أسامة الرنتيسي

أسامة الرنتيسي –

 

الأول نيوز – تعرف مصر، أن دولة فقيرة مثل أثيوبيا لا يمكنها توفير كلفة بناء سد النهضة البالغة نحو 4,8 مليار دولار من المتوقع أن تصل في نهاية المشروع إلى نحو 8 مليارات، إلا إذا ساندتها في الخفاء دولة خبيثة مثل إسرائيل.
ويعرف العالم أن نزاعات المياه هي مُشعلة الحروب في الفترات المقبلة، لأن دولة بحجم مصر وسكانها الذين تجاوزوا 100 مليون نسمة شريان حياتهم النيل، وأية محاولة لنهب مياه النيل، هي حرب مفتوحة على الأمن القومي المصري، شاء من شاء وابى من أبى.
لم يكن يهلوس الرئيس الأميركي السابق ترامب عندما حذر في أواخر عهده من خطورة الوضع، قائلًا “الأمر قد ينتهي بقيام المصريين بتفجير السد”. وأن “الوضع خطير جدًا، ومصر لا تستطيع أن تستمر على هذه الحال، وسينتهي المطاف إلى نسف السد”.
حديث وتحذير ترامب فسّره مراقبون على أنه “يعطي ضوءًا أميركيًا أخضرَ لمصر للتحرك عسكريا”، لا سيما أن تحذيره لم يأت من فراغ، وما قاله في العلن يتداوله المصريون منذ فترة، حتى لو رآه بعض الخبراء “توريط لمصر للإقدام على عمل عسكري ضد اثوبيا وسد النهضة”.

حسب خبراء فإن “الأمن المائي مسألة شديدة الحساسية في مصر، لا سيما عندما شرعت أثيوبيا في ملء سد النهضة، بشكل أحادي، ما يثير تبعات على نصيب مصر من مياه النيل، لا سيما أنه في يوليو 2019 انخفض إيراد مصر من النيل بمقدار 5 مليارات متر مكعب من أصل 55.5 مليار متر مكعب حصتها من النهر. وإن كانت القاهرة استطاعت تعويض الخمسة مليارات من المخزون الاستراتيجي لبحيرة ناصر، إلا أن أي نقص جديد في حصتها مع استمرار اثيوبيا في إجراءاتها الأحادية قد يدفع القاهرة إلى الخيار العسكري الصعب الذي لا تريده وتتجنب الحديث فيه حتى اليوم.
للعلم؛ اثيوبيا بها “خزان سد تاكيزي أحد روافد عطبرة النيل يضم 10 مليارات متر مكعب تستفيد منها اثيوبيا، وعدد السدود المقامة على الأنهار والبحيرات في اثيوبيا 12 سدا، إضافة إلى سدها الأخير أي 13 سدا مقابل سد وحيد في مصر”.
في حال اكتمال سد النهضة ستحرم مصر من نحو 15 مليار متر مكعب من المياه سنويا وربما أكثر، ومصر ليس لها مصدر آخر للمياه سوى نهر النيل.
يُجمع خبراء واستراتيجيون أن هناك 5 مبررات قد تدفع مصر للخيار العسكري..
1 – انخفاض حصة مصر عن 55 مليار متر مكعب، وهو أمر وارد من جراء التغير المناخي.
2 – عجز المخزون الاستراتيجي لبحيرة ناصر عن سد أي نقص مع استمرار أثيوبيا بإجراءاتها.
3 – عدم توقيع أثيوبيا لاتفاق نهائي يضمن الحصص، أو التعهد بعدم ملء السد أوقات الجفاف.
4 – الحصول على ضوء أخضر دُولي مبني على أساس انتهاك أثيوبيا للقوانين الدُّولية.
5 – توجيه انتباه المجتمع الدُّولي نحو النزاع وفرضه على جدول أعمال الإدارة الأميركية.
عودة للخبث الإسرائيلي في قضية سد النهضة فهناك مخططات لإجبار مصر والسودان على دفع ثمن مياه النيل الذي يصلهم، وإيصال الفائض منه إلى الكيان الصهيوني الذي يعاني من نقص كبير في مصادر المياه.
احتمالات قصف السد ليست بعيدة وربما في غضون أسابيع، فموعد بدء المرحلة الثانية من الملء للخزانات في تموز (يوليو) المقبل وأي ضربة للسد ربما تكون قبلها.
أكثر ما تحتاجه مصر في الفترة المقبلة، إجماع وجهد عربي خلف أي قرار تتخذه، لأن الأمن القومي المصري جزء من الأمن القومي العربي، ونزاعات المياه قد تمتد إلى دول وعواصم أخرى ما دام الكيان الصهيوني يعبث في مستقبل المنطقة وله حواضن وأصدقاء للأسف الشديد.
الدايم الله….

عن الأول نيوز

شاهد أيضاً

 تعليمات بالتوجيهات إلى متى ؟!

أسامة الرنتيسي –   الأول نيوز – سنتخلص يوما ما من حكاية العمل بتوجيهات المحافظ …