الأربعاء , مايو 27 2026

عيد بلا حلوى وأضاح قليلة !

أسامة الرنتيسي

 

الأول نيوز – قليلة هي الأضاحي التي ذبحت من قبل الأردنيين في عيد الأضحى المبارك، والسبب ببساطة الأسعار الخيالية التي وصلت إليها الأضاحي في هذه الفترة، وكل التفسيرات والمبررات التي أطلقها المعنيون في قضية اللحوم لم تسفر عن تخفيض الأسعار قبل العيد وبعده.

تفسير مقنع من مختص بالشؤون الاقتصادية حول ارتفاع أسعار اللحوم البلدية أعاد الأمر إلى تصدير هذه المواشي البلدية إلى دول الخليج الذين اكتشفوا أن اللحوم الأردنية من أفضل وأطيب أنواع اللحوم المتعودين عليها، وأطلقوا عليها مصطلح “نعيمي”.

والسبب الثاني قلة اللحوم والذبائح التي كانت تستورد من دبي التي قل انتاجها منذ العدوان الأميركي على إيران والهجمات الإيرانية على دول الخليج.

بسؤال مباشر لعدة محال معروفة ومشهورة لبيع الحلويات والشوكلاتا عن إقبال الأردنيين على الشراء تحضيرا لعيد الأضحى، كان الجواب واحدا، وجملة تسمعها من الأكثرية من المواطنين: “هو أصلا في عيد وغزة ولبنان يذبحان من الوريد إلى الوريد…”.

إقبال الأردنيين في هذا العيد انصب على شراء التمور والقهوة السادة، ليس تضامنا فقط بل وحدة مع مشاعر الأهل في غزة والضفة الفلسطينيتين، وهذا تلمحه على وجوه الناس أينما التقيتهم في الشوارع والمولات.

أهبل؛ من يعتقد أن الحالة الفلسطينية عموما ليست حالة أردنية وهمّا في بيوت الأردنيين كما هي في بيوت الفلسطينيين، فبيوت العزاء في الضفة وغزة لها امتداداتها في المدن والقرى والمخيمات الأردنية، وكذلك ساعات الفرح.

وحديث فلسطين، ووجع غزة والإجرام الذي مورس ويمارس فيها، زادُ الأردنيين منذ السابع من أكتوبر، ليس هناك أحاديث في البيوت واللقاءات في التجمعات سوى ما يحدث في غزة ولبنان، التي استحوذت على الدعوات في مساجد وبيوت الأردن، وفي كل الصلوات الإسلامية والمسيحية.

بالله العظيم، وأقسم أغلظ الأيمان في ليلة العيد المبارك، بأنني لم أرَ حُرقة في الأعين والقلوب والحديث عن أحوال الأهل في غزة مثلما رأيتها على وجوه أصدقاء في الطفيلة وفي البربيطة تحديدا.

كان الحديث عن غزة والمقاومة يخرج بآهات تحرق القلوب وأمنيات أن يُسلّم الله غزة وشعبها ويحفظ مقاومتها.

يومها؛ وهذا كان بالضبط بعد مضي شهرين على ملحمة 7 أكتوبر، صدمت الحضور وشباب الطفيلة تحديدا الذين التقيانهم للمرة الأولى، بتحليل واقعي صعب مؤلم عن الأحوال في غزة وحال المقاومة، وختمتها بجملة صارمة حادة قلت فيها: “عليكم أن تعرفوا من الآن أن حماس لن تعود لحكم غزة مهما كانت الأوضاع، ولن تقبل إسرائيل ومن ورائها الولايات المتحدة أن يكون لحماس موضع قدم في غزة، وعلينا الاستعداد لمرحلة ما بعد حماس”.

في الأردن فقط، لا تفرقة في الأعياد، إن كان الفطر أو الأضحى أو الايستر، فالأعياد كلها للجميع مهما اختلفت الديانات.

الدايم الله

 

 

عن الأول نيوز

شاهد أيضاً

نكبات مستمرة وإبادة تتوسع

أسامة الرنتيسي –   الأول نيوز – لم تترك قوات الاحتلال الصهيوني وحكومة الكيان يوم …