الثلاثاء , يوليو 28 2026

يا بايدن صحيح انك صهيوني …. لكن خليك محضر خير

الأول نيوز – محمد قاسم عابورة –

 

يطل علينا بايدن دوما بتصريحاته المؤيدة للكيان الصهيوني وجرائمة ومجازره المستمرة والمتدحرجة تجاه الفلسطينيين ، ودعم الإستهداف الممنهج لأطفال غزة ونسائها ، ويؤكد بايدن مرة على حق (اسرائيل ) بالدفاع عن النفس ، وأخرى دعمها لمحاربة الإرهاب ، وإذا أفاق وصحصح  لدقائق من الزهايمر وتذكر بأنه ينتمي الى الجنس البشري  يطالب بعدم الإفراط في استخدام القوة لقتل الفلسطينيين ، واخر تصريحاته بأنه يرفض الحديث عن اي هدنة قبل اطلاق سراح المحتجزين ، بحجة ان اي وقف لإطلاق النار من جانب ( اسرائيل ) سيكون لصالح حماس ….. بالله عليك يا سيد بايدن هذا عذر من شخص عاقل يرى الواقع في غزة … ام انه  إطلاق يد  واضح وتفويض مطلق بالإستمرار في حرب الإبادة الجماعية والإمعان في قتل الأطفال الغزيين . ؟؟؟

يا بايدن ( ريلاكس )  يعني هدىء اعصابك شوي ،  و خلّيك محضر خير ، والإكتفاء بقتل وتقطيع أشلاء قرابة الستة الاف غزي ثلثهم من الأطفال حتى اللحظة ، ولن نتحدث عن الجرحي  أو عن نقل أطلال هيرويشما ونكازاكي الى غزة ، حاول ان تقاوم  الزهايمر للحظة لعلك ترى الموضوع من جانب انساني والتي سأفترض جدلا بوجود بقاياها ، وان كانت الإنسانية غير مستعملة لديكم  ، فقد تلاشت معانيها ايضا من قواميسكم منذ إبادتكم  للهنود الحمر سكان امريكا الأصليين ، ومرورا بهريشيما وناكازاكي ، وفيتنام  وكمبوديا  والعراق وافغانستان ……والقائمة تطول على مساحة الكرة الأرضية ، ولن تتوقف عند فلسطين .

عزيزنا بايدن ، نتفهم إعلانك لصهيونيتك في كل مناسبة ، ونتغاضى عن تأكيدك عليها دوما لنيل رضا قادتك الأعلى رتبة في الحركة الصهيونية ، وجدلا نعتبر ذلك من باب الديمقراطية وحرية العقيدة والمعتقد ، ولكن نود ان نذكرك بأن قتل الأطفال  الفلسطينيين هو طقس من طقوس الصهاينة في تقديم القرابين للآلهة وشرطا من شروط ان تكون صهيونيا .

يا لوقاحتكم عندما تتحدثون عن الديمقراطية وحقوق الإنسان ، وتمنحون في الوقت نفسه صكوك الغفران للكيان الصهيوني وتحضونه على قتل المزيد من الأطفال وتتباكون على اكذوبة قتل ابرياء ( يهود ) ، كانت من نسج خيالاتكم وعالمكم الإفتراضي المنفصل عن الحقيقة والواقع ، وتسرقون صور اطفالنا الذين قتلوا بقنابلكم ، وتسوقوها في اعلامكم الصهيوني أو المتصهين على انهم اطفال اسرائيليون قتللتهم حماس ، يا لوقاحتكم تسرقون صوره جثامينهم بعد أن سرقتم أحلامهم .

ان زيارتكم يا بايدن للكيان لم تكن فقط لتأكيد دعمكم ، وانما كانت للمشاركة في  إراقة المزيد من الدم الفلسطيني حتى يفيض ويكون كافيا لكم لممارسة طقوس العمّاد الصهيوني لتكتمل صهيونيتكم ، ولتتقبلها منكم الهة صهيون وتبارك مشاركتكم في  قتل المزيد من الأطفال الفلسطينيين ، لتسبحوا في دمائهم وتشربون بعضا منها امعانا في ارضاء قادكم وسادتكم في الكيان .

يا لوقاحتكم ،  مهما حاولتم التضليل فإن عالمكم مليء بالحقد والبشاعة ، عالمكم المتحضر مبني على الإستغلال ، كياناتكم التي قامت وانتعشت من سلب الشعوب واستغلال مقدراتها ،  وحيث ينبغي أن يكون مكان للتعاطف والرحمة واحترام المعاناة الإنسانية أهمية وحاجة ، تتكشف  وحشية  قادتكم وكياناتكم  والتي تفتقر  لأدنى قيم الإنسانية وأخلاقياتها ، ويتجلى هذا يوميا  في دعمكم ومشاركتكم  في  قتل أطفالنا دون خجل .

إن دعمكم  المخزي للجرائم الصهيونية ، و مشاركتكم في حرب الإبادة الممنهجة للطفولة في غزة ، وتبنيكم للعنصرية الصهيونية و أجنداتها  السياسية هو قضية مثيرة للإشمئزاز ، وفي الوقت نفسه نثمن  التعاطف الجماعي للشعوب الحرة على امتداد الكرة الأرضية ،  وندعوهم لمراقبة وضبط سلوكيات قادتهم  ووضع معايير أخلاقية لهم ، وان يتخلوا عن الإفراط في وقاحتهم .

ومع كل ذلك يا سيد بايدن … خليك محضر خير  !!!!!

عن الأول نيوز

شاهد أيضاً

المسؤولية الاجتماعية كفلسفة بقاء.. كيف صاغ أبو هديب معادلة التنمية المستدامة في “البوتاس العربية”؟

الاول نيوز – المحامي الدكتور يوسف البشتاوي حين نقرأ مسيرة المؤسسات الاقتصادية الكبرى في الدول …