الدكتور أحمد الطهاروة – الأول نيوز
تواصل قواتنا المسلحة الأردنية – الجيش العربي، أداء واجبها المقدس في حماية سماء المملكة وأرضها وشعبها، والتصدي بكل حزم لأي اعتداء أو انتهاك يمس السيادة الوطنية. وقد أثبتت، مرة بعد أخرى، مستوىً رفيعاً من الاحترافية والجاهزية، بما يعكس ما وصلت إليه من تطور في القدرات والتسليح والتدريب، ويؤكد أنها ستبقى الدرع الحصين للوطن في مواجهة أي تهديد.
إن الاعتداءات التي تستهدف الأردن، أو محاولة الزج به في صراعات لا علاقة له بها، تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولمبدأ احترام سيادة الدول. ومنذ اندلاع الأزمة، كان الموقف الأردني واضحاً وثابتاً؛ فالمملكة ليست طرفاً في الصراع، ولا تسمح لأي جهة باستخدام أراضيها أو أجوائها لتحقيق أهداف عسكرية أو سياسية، كما أنها لن تقبل تحت أي ظرف بانتهاك سيادتها أو تعريض أمن مواطنيها للخطر.
وفي المقابل، تحاول بعض الأطراف، وفي مقدمتها إيران، ترويج روايات مضللة وتحريض الرأي العام الأردني ضد قيادته ومؤسساته الوطنية، في محاولة يائسة لإحداث شرخ بين الدولة وشعبها. غير أن هذه المحاولات محكومة بالفشل؛ لأن من لا يعرف الأردن لا يدرك طبيعة العلاقة التاريخية التي تجمع الأردنيين بقيادتهم الهاشمية، وهي علاقة قائمة على الثقة والشرعية والالتفاف حول الثوابت الوطنية، وتعززها مواقف القيادة الصادقة في الدفاع عن مصالح الوطن والأمة.
لقد أثبت الأردنيون، في مختلف المنعطفات التاريخية، أنهم أكثر وعياً من أن تنطلي عليهم حملات التضليل أو دعايات التحريض. فحين يتعلق الأمر بأمن الوطن وسيادته، تتوحد الصفوف، ويصبح الجيش العربي والأجهزة الأمنية والقيادة الهاشمية عنواناً لوحدة الموقف وصلابة الجبهة الداخلية.
سيبقى الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، متمسكاً بقراره الوطني المستقل، رافضاً أن يكون ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، وقادراً، بفضل تلاحم القيادة والشعب وكفاءة قواته المسلحة، على حماية أمنه واستقراره ومواصلة مسيرة البناء والإنجاز. فالأوطان القوية لا تحميها الجغرافيا وحدها، بل تحميها وحدة شعبها، وحكمة قيادتها، وبسالة جيشها.
موقع الأول نيوز الأخباري كن أول من يعلم