الجمعة , يوليو 31 2026

تقرير إسرائيلي: ترامب يسعى لإعادة تشكيل الشرق الأوسط وإسرائيل أمام خيارات صعبة

الأول نيوز – طرح العقيد المتقاعد والباحث الإسرائيلي موشيه إيلاد تصورًا لما وصفه بمحاولة أميركية جديدة لإعادة تشكيل النظام الإقليمي في الشرق الأوسط، في ظل تنافس متزايد بين الولايات المتحدة من جهة، وإيران والصين من جهة أخرى.

ويرى إيلاد، في تحليل نشره على صحيفة معاريف الاسرائيليىة، أن واشنطن لا تسعى بالضرورة إلى إقامة تحالف عسكري رسمي جديد، وإنما إلى بناء شبكة من الشراكات الأمنية والاقتصادية والسياسية، تقوم على تعزيز الدول الحليفة، وإضعاف الجماعات المسلحة غير الخاضعة للدولة، وتطوير التعاون الاستخباراتي والاقتصادي.

وبحسب التحليل، فإن إيران والصين تمثلان أبرز منافسين للنفوذ الأميركي في المنطقة؛ إذ تحاول طهران الحفاظ على نفوذها وتوسيعه عبر حلفائها والجماعات المسلحة، بينما تعمل بكين على تعزيز حضورها من خلال الاستثمارات والبنية التحتية ومشاريع الطاقة ومبادرة «الحزام والطريق».

شبكة إقليمية جديدة

ويشير الكاتب إلى أن التصور الأميركي المحتمل يشمل تعاونًا أوسع بين تركيا والعراق وسوريا ولبنان، مع وجود إسرائيل في خلفية النظام الإقليمي الناشئ.

وبحسب التحليل، لا يتعلق الأمر بتحالف عسكري رسمي، وإنما بترتيبات تقوم على المصالح المشتركة، من بينها تعزيز الجيوش الوطنية، وإضعاف التنظيمات المسلحة خارج إطار الدولة، وتطوير التعاون الاستخباراتي، ودعم البنية التحتية والروابط الاقتصادية.

ويرى إيلاد أن سوريا ولبنان يمثلان عنصرين مهمين في هذا التصور، خصوصًا في ما يتعلق بتعزيز مؤسسات الدولة والحد من نفوذ الجماعات المسلحة، بينما قد تصبح سوريا جزءًا من الترتيب الإقليمي الجديد إذا استمر مسار اندماجها فيه.

إسرائيل أمام معادلة معقدة

ويطرح التحليل أن إسرائيل قد تستفيد من النظام الإقليمي المقترح، خصوصًا في ما يتعلق بإضعاف إيران والجماعات المسلحة وتوسيع دائرة العلاقات الإقليمية وتحقيق مزيد من الاستقرار.

لكن الكاتب يرى في المقابل أن نجاح المشروع الأميركي قد يفرض على إسرائيل تقديم تنازلات، بينها احتمال الانسحاب من لبنان في إطار تعزيز سيادة الدولة اللبنانية، وتقليص نشاطها في سوريا، وربما قبول دور إقليمي أكبر لتركيا، وهي خطوات قد تتعارض مع بعض الأدوات التي اعتمدت عليها إسرائيل خلال السنوات الماضية.

منافسة مع إيران والصين

ويضع التحليل المشروع الأميركي في إطار منافسة أوسع على النفوذ وطرق التجارة والطاقة، مشيرًا إلى أن الصين توسع حضورها الاقتصادي في المنطقة، بينما تحتفظ إيران بنفوذ عبر شبكة من الحلفاء والجماعات المسلحة.

ويحذر الكاتب من أن واشنطن تواجه عقبات كبيرة أمام إعادة تشكيل المنطقة، بينها النفوذ الإيراني، والسياسة المستقلة لتركيا، والتوسع الاقتصادي الصيني، إلى جانب استمرار الوجود الروسي.

ويخلص التحليل إلى أن نجاح أي نظام إقليمي أميركي جديد سيعتمد على قدرة واشنطن على بناء شبكة من الشراكات بدلًا من الاعتماد على الوجود العسكري المباشر، لكنه يطرح في الوقت نفسه سؤالًا أساسيًا حول مدى استعداد دول المنطقة لقبول نظام إقليمي جديد يجري التخطيط له من الخارج.

عن الأول نيوز

شاهد أيضاً

السعودية: تحالف بحري دفاعي من 43 دولة لحماية الملاحة الدولية

الأول نيوز – أعلنت وزارة الدفاع السعودية، الخميس، استكمال مناقشات الترتيبات التأسيسية لمشروع التحالف البحري …