الأول نيوز – شيّع فلسطينيون في مدينة غزة، اليوم الخميس، رفات 50 شهيدًا انتشلتها طواقم الدفاع المدني من تحت أنقاض منازل مدمرة، بعد بقائها نحو 3 سنوات تحت الركام منذ استهدافها خلال الأشهر الأولى من الحرب.
وجرت عملية الانتشال في ظل نقص حاد في المعدات والآليات الثقيلة، واقتصار إمكانيات الدفاع المدني على حفار واحد، فيما لا تزال آلاف الجثامين مدفونة تحت أنقاض المنازل والمباني المدمرة في مختلف مناطق قطاع غزة.
وقالت مصادر صحفية إن الدفاع المدني حصل قبل أسابيع على تمويل من اللجنة الدولية للصليب الأحمر لتنفيذ مشروع لانتشال جثامين الشهداء، يشمل 800 ساعة عمل موزعة على محافظات قطاع غزة، لكنه يقتصر على المناطق التي يمكن للطواقم الوصول إليها.
وأوضحت المصادر أن فرق الدفاع المدني عملت خلال الأسابيع الماضية على انتشال رفات الشهداء من أحياء تل الهوى والزيتون والصبرة والشيخ رضوان والشاطئ ومناطق أخرى بمدينة غزة، قبل نقلها إلى ساحة مجمع الشفاء الطبي وتسليمها إلى ذويها لدفنها.
وأشارت إلى أن ما انتشل في معظم الحالات لم يكن جثامين كاملة، وإنما رفات وبقايا عظام ومتعلقات شخصية، نتيجة تحلل الجثامين بفعل مرور السنوات وظروف بقائها تحت الأنقاض.
وتعود الرفات إلى عدد من العائلات، بينها السوافيري والبطنيجي وغربية، فيما سبق للدفاع المدني أن انتشل خلال فترة قصيرة رفات 112 فلسطينيًا من مربع سكني مدمر، بينهم أفراد من عائلتي أبو شريعة والحساينة.
وتواجه عمليات البحث والانتشال صعوبات كبيرة بسبب حجم الدمار الهائل ونقص المعدات والقيود المفروضة على إدخال الآليات الثقيلة، في وقت يقدّر فيه حجم الركام في قطاع غزة بنحو 60 مليون طن، بينما لا تزال جثامين نحو 8 آلاف فلسطيني تحت الأنقاض.
من جانبه، طالب المدير العام لوزارة الصحة في غزة، منير البرش، بإدخال المعدات الثقيلة ومستلزمات البحث والانتشال، إضافة إلى تجهيزات الطب الشرعي وفحوص الحمض النووي للتعرف إلى هوية الضحايا.
وحذر البرش من المخاطر الصحية التي تواجه طواقم الإنقاذ، مشيرًا إلى وجود كميات كبيرة من مادة الأسبستوس الخطرة داخل الركام، ما يستدعي توفير معدات الوقاية للعاملين.
وأكد أن انتشال الجثامين والتعرف إلى هويتها ودفنها يمثل حقًا إنسانيًا أساسيًا، في وقت لا تزال آلاف العائلات تنتظر منذ سنوات العثور على رفات ذويها المدفونين تحت الأنقاض.
موقع الأول نيوز الأخباري كن أول من يعلم