أسامة الرنتيسي –
الأول نيوز – الأسبوع الماضي احتفلت إدارة مركز الحسين للسرطان بمناسبة مرور 25 عاما على تأسيس المركز، الذي يعتبر من أبرز وأفضل مراكز معالجة السرطان في العالم العربي والشرق الأوسط والعالم.
هذا الانجاز والمفخرة الأردنية، لم يأت من فراغ، بل جاء بجهود أميرة “أميرة قهر السرطان” وإدارة مرنة مهنية غاية في التفاني للوصول إلى أعلى مراتب النجاح، بفضل كيمياء غير موجودة في عديد المؤسسات الأخرى.
أكثر من مرة؛ سمعت من أطباء ومرضى سرطان، أن عامل النفس والمقاومة الذاتية من أكثر العوامل التي تساعد في معالجة السرطان.
هذا الجانب أراقبه بشدة من خلال الإعلام المتميز الذي يظهر كل لمسة إنسانية تقوم بها إدارة مركز الحسين للسرطان وعلى قمة هذه الإدارة الأميرة غيداء طلال…
أتابع أخبار وأنشطة مركز الحسين من خلال التواصل الدائم مع فريق الإعلام النشط المحترف في المركز، ومن خلال التواصل مع مديرة عام مؤسسة الحسين للسرطان نسرين قطامش، وأشعر أن من واجبي الإنساني والمهني وواجب الجميع أن نقف دائما مع إنجازات المركز وتطوره الذي يشهد عليها حجم الإنجازات الذي تحقق.
ولا حاجة للبحث كيف وصل هذا المركز إلى هذا المستوى العالمي، وكيف ربط الرسالة الإنسانية في مواجهة داء السرطان وكيف تُصنع ابتسامة الفرح على شفاه مرضاه وزواره وكل من يدخل أروقة المركز العريق.
فقط ما عليك إلا أن تتابع حالة الكيمياء الإيجابية التي تسكن ثلاثي فريق العمل الأساسي في المركز، الأميرة غيداء طلال رئيسة هيئة أمناء مؤسسة ومركز الحسين للسرطان والدكتور عاصم منصور مدير عام المركز ونسرين قطامش مديرة عام مؤسسة الحسين للسرطان، يعملون بتكاملية وانسجام، والأهم حبهم للعمل الذي يقومون به، وأيضا الابتسامة التي لا تفارق شفاه فريق العمل جميعهم.
حالة الإصابة بالسرطان عمومًا في الأردن تحت المعدلات الطبيعية حيث يسجل 5500 حالة سرطان جديدة سنويًا بين الأردنيين، يستقبل مركز الحسين منها (3300 – 3575 حالة) أي ما يعادل ٦٠-٦٥% ويستقبل المركز المرضى من المحافظات كافة من مختلف الفئات العمرية، ويعالج أنواع السرطانات جميعها، وهناك 22 ألف مريض قيد العلاج والمتابعة في مركز الحسين للسرطان.
المفاجأة في موضوع السرطان ما يحذر منه الدكتور منصور منذ سنوات: إننا في العشر سنوات المقبلة مقبلون على زيادة في نسب الإصابة بالسرطان وعلينا ان نستعد لها من الآن.
إدارة مركز الحسين لا تترك زاوية لها علاقة بالسرطان من دون أن تقف عندها، مهتمة جدًا بموضوع البحث العلمي، ومهتمة بمعالجة الفقراء مثلما هي مهتمة بمعالجة أية حالة تصل المركز، ولا تغلق بابًا أمام أحدٍ.
قصة علاج الأطفال وحدها قصة فريدة، حيث وصلت نسب نجاح علاجات الأطفال إلى نحو 90 % ، وقضية الأطفال في المركز وحدها تحتاج وقفة.
ثيمة الإنسانية سوف ترتفع عند كل مواطن أردني عندما يشعر أنه جزءٌ من نجاح مركز الحسين للسرطان (مركز الأمل سابقا)، ويستطيع كل مواطن ان يقدم دعما ماليا ومعنويا للمركز عندما يؤمن بالرسالة الإنسانية السامية التي يقوم عليها المركز، ولا يبخل عليه بالدعم الذي يستطيع تقديمه.
الدايم الله….
موقع الأول نيوز الأخباري كن أول من يعلم