أسامة الرنتيسي –
الأول نيوز – تتابع تقارير أميركية فتصاب بالقلق عما سيحدث عندما تنفتح أبواب جهنم على إيران ومنطقتنا والعالم، فعندما تنشر الصحافة الأميركية تقريرا يكشف عن “إجراء وحدات عسكرية أميركية تدريبا لاختبار قدرتها على تجهيز مواقع دفن مؤقتة تستوعب ما يصل إلى 2400 جثمان خلال 24 ساعة، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لاحتمالات خوض حرب واسعة النطاق قد يتعذر خلالها إجلاء القتلى من ساحات المعارك“.
وعندما تتابع في الصحافة العبرية أن “الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب: وأن المواجهة في إيران لن تستمر 3 أيام.. وهم ينتظرون قرار ترامب”، تشعر أن الحرب على الأبواب، وأن هذه المرة لن تكون مشابهة للمرات السابقة.
لا يزال السؤال الأول في حديث أي اثنين يلتقيان في أي مكان: “متى الحرب الأميركية على إيران”، أو “هل ستضرب أميركا إيران ضربة ساحقة وتستخدم أم القنابل”.؟
في الساعات الأخيرة جرت تطورات في التصريحات الأميركية والإيرانية والأوروبية عن الأزمة، ترامب ينتظر الرد الإيراني على ما طلب منها، وإيران تقول: “لن نخضع لإملاءات أحد”.
حجم الحشد العسكري الذي أحضره ترامب للمنطقة لمحاصرة إيران زاد كثيرا عن المرات السابقة حيث تم تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة بثلاث حاملات طائرات وفرقة مظلية، فهل تعود هذه القوات من دون فعل شيء، وتكتفي بالتهديدات وبتوقيع إيران على اتفاقية جديدة.
عقلية الرئيس الأميركي لا يراهن عليها أحد، ولا يدري أي محلل أو متابع كيف يقرأ أفكار ومخططات ترامب، لهذا فالاطمئنان أن الضربة أصبحت بعيدة، بتقديري المتواضع ليس دقيقا، فهناك ماكنة صهيونية عنيفة تنفخ في الكير من أجل ضرب إيران وبالتحديد مشروعها النووي. ومن مصلحة النتن ياهو بعد هزيمته في الانتخابات أن يشعل المنطقة ويوسع أبواب جهنم في كل مكان.
لا تحتاج الإدارة الأميركية ولا قيادة الكيان الصهيوني إلى وسطاء للحديث مع إيران فهناك مباحثات قائمة بينهم منذ سنوات وعلى كثير من الأضابير.
التصريحات الإيرانية بمسح إسرائيل من عن الوجود لا تزال تسيطر على خطاب بعض القادة الإيرانيين، والآن علوا نبرة التهديدات لتشمل المصالح والقواعد الأميركية في المنطقة.
إذا وقعت الضربة سترد إيران بشكل أكبر من الحروب السابقة، وقد تُنَسِّق مع ما تبقى من أذرعها في لبنان واليمن والعراق لتوحيد الضربة وتوقيتها. وستختلف أماكن أهدافها عن الأهداف السابقة بحيث تسبب دمارا أوسع في الخليج ودول المنطقة ما استطاعت إلى ذلك سبيلا.
يستيقظ الناس متسائلين هل وقعت الضربة أم لا؟ وبعضنا لا ينام متابعا الأخبار، الضربة آتية آتية، فإن لم تكن الحرب اليوم فهي غدا بكل الأحوال.
الدايم الله…
موقع الأول نيوز الأخباري كن أول من يعلم