أيمن سلامة –
الأول نيوز – بعد أن أعلنت سيطرتها على القاعدة الجوية في منطقة مروي شمال البلاد، ومع استمرار الاشتباكات العسكرية التي تفجرت بينها وبين الجيش السوداني في الخرطوم، اعتبرت المخابرات العامة السودانية اليوم السبت أنّ قوات الدعم السريع قوات متمردة.
من جانبه، أكد الجيش في بيان أنّ قوات الدعم السريع هاجمت عدة قواعد ومعسكرات لقواته في الخرطوم، واصفاً إياها بالميليشيات ، كما وصف مسيرتها بالغدر والخيانة، قائلاً: “في مواصلة لمسيرتها بالغدر والخيانة حاولت قوات الدعم السريع مهاجمة قواتنا في المدينة الرياضية ومواقع أخرى ” .
هناك عدد كبير من التنظيمات المسلحة التي تعد من فئات الجماعات المسلحة من غير فاعلي الدول، فأشار إلى المتمردين المسلحين لأنهم لا يتمتعوا بأي حقوق حيث يستخدموا السلاح بشكل غير شرعي ضد الدولة والمدنيين، ويُعدّون مُلزمين بتشريعات الدولة الداخلية المتعلقة باللجوء للقوة المسلحة، ويُعدون وفق تشريعات هذه الدول مجرمين مطلوبين للعدالة ،أما المرتزقة فقد عَدّها وسيم إنها مجموعات مسلحة غير القانونية تحارب حروب الوكالة من أجل المال ضد دولهم أو عبر الحدود، والإرهابيين بوصفهم مجموعات مسلحة من غير الفاعلين بالدولة يستخدمون القوة المسلحة بشكل أيضًا غير شرعي ضد الدول والمدنيين لأغراض سياسية أو الحصول على السلطة أو لأسباب دينية.
ومع ذلك فإن تحديد أفراد الجماعة المسلحة مهم بشكل أساسي من ناحية حماية السكان المدنيين الذين لا يجوز أن يكونوا هدفًا لهجوم، في حين أنه لابد من الرجوع للمبدأ الذي بموجبه لا يعد المتمردون مقاتلين شرعيين فيمكن معاقبتهم، ويشمل ذلك المقاتلين الأجانب فقط لأنهم شاركوا في الصراع، وتبقى مسألة أن التوصيف القانوني، داخلياً أو دولياً، أو التوصيف السياسي لجماعة مسلحة على أنها إرهابية، لا علاقة له بوجود نزاع مسلح ينظمه القانون الدولي الإنساني .
اُستخدِم مصطلح المليشيات لأول مرة في إعلان بروكسل عام 1874م ، غير أن هذا المصطلح تَعدّد استخدامه وبمفاهيم مختلفة، وكانت بداية استخدامه في منتصف القرن التاسع عشر، حيث استخدمته الدول التي كان لديها قوات مسلحة صغيرة وقليلة العدد مثل سويسرا ، وكوستاريكا.
كانت فرق المتطوعين الأجانب مع القوات الفرنسية في الحرب العالمية الأولى قد شاركت مع الجيش الفرنسي ، فضلًا عن فرق وأفواج من المتطوعين الصينيين في الحرب الكورية مع القوات الكورية الشمالية عام 1950-1953 .
لكن بخصوص وحدات الاحتياط غير النظامية التي لا تشكل جزء من القوات المسلحة النظامية فيمكن اعتبار هذه الفئة بأنها مجموعة من العسكريين الذين انتهت مدة خدمتهم النظامية والاحتياطية والذين يتشكلون أثناء النزاع المسلح في فرق ووحدات تخضع لقيادة مسئولة خاصة بها، وإن كانت تنتمي وتؤيد القوات المسلحة النظامية مثل مشاركة الحرس المدني البلجيكي في مقاومة القوة الألمانية أثناء الحرب العالمية الأولى.
أيضًا هناك جبهات التحرر الوطني التي تكافح ضد المستعمر، وهنا فقد انضمت الحكومة الجزائرية المؤقتة إلى اتفاقيات جنيف، حيث تلقت وزارة الخارجية السويسرية أوراق انضمام الجزائر ، وهدفت الجبهة من ذلك الانضمام الاعتراف بثورة التحرير الجزائرية طرفًا في نزاع مسلح، وتحديدًا إجبار فرنسا على الاعتراف بهذه الثورة كطرف في النزاع المسلح .
بالرغم من التغيير الذي طرأ على مفهوم ومضمون فكرة السيادة الوطنية منذ عام 1648م وحتى الآن، إلا إن الدول ماتزال تدافع بقوة عما تعتبره ميزات وحقوق مرتبطة بنظرية السيادة الوطنية وهو ما جعل من حماية تلك السيادة إحدى التيارات الثلاث الأهم تأثيرا على تطور فكر وفقه التعاون الدولي الجنائي.
ما برحت تتمسك الدول بحقها في رفض التعاون الدولي في المجال الجنائي، حين يتعارض مع مصالحها الوطنية تمسكا بأهداب السيادة التي تجعلها لا تتصرف إلا في نطاق حماية مصالحها الوطنية، ودون قبول أي تضحية بهذه السيادة ، و يأتي الإعلان المتقدم للمخابرات السودانية بنعت قوات الدعم السريع بالميليشيات المتمردة في إطار توجه الحكومة السودانية لإنكار الحقوق الدولية التي تتمتع به هذه الميليشيات المتمردة بموجب البروتوكول الإضافي الثاني لاتفاقيات جينيف الذي صدر في عام 1977 .
لقد أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وكلاً من المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بيوغوسلافيا سابقاً، والمحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا أن: تكييف دولة الإقليم لطبيعة النزاع على إقليمها، لا يؤثر بحال من الأحوال في تطبيق قواعد القانون الدولي الإنساني حين تصبح الدولة طرفاً في نزاع مسلح ضد دولة أخرى.
موقع الأول نيوز الأخباري كن أول من يعلم