لماذا تقتل إسرائيل الصحافيين في غزة وخارجها ؟

الأول نيوز – أيمن سلامة –

 

درجت إسرائيل  المحتلة علي ديدن لن تحيد عنه وهو استهداف الكاميرات التي تنقل عين الحقيقة دون زيف أو حيف، وتبث الجرائم الإسرائيلية لسائر أرجاء  المعمورة دون تزييف أو تجريف، لكن الحال والحالة في غزة جد مختلفين، فالجرائم فاقت التصور، والبربرية منهاج المتجبر، وشيرين أبو عقلة لن تكون الأخيرة في السجل الأسود الإسرائيلي الذي لا يضاهيه أحد، ولا ينافسه نظير أو ند

تعددت الأسباب التي تدفع دولة الاحتلال الغاصب إلى تقييد وقمع الصحفيين في فلسطين المحتلة وخارجها، والحادث الأخير في جنوب لبنان ليس سوي نقطة في محيط جرائم استهداف و قتل كاشفي  الحقيقة بواسطة البطش الإسرائيلي.

تهدف إسرائيل في سياق استهدافها الصحفيين للسيطرة على السرد، والحكي واللي، وبالنظر إلي الطابع الفوضوي والمعقدة للحرب، وصعوبة فهم وإدراك لما يحدث بالفعل، تستغل إسرائيل فتسيطر وتقيد وسائل الإعلام، حتي تقوم  بتشكيل  نسق تصوري في مخيلة الجمهور مغاير للحرب ودورها فيها.

تهدف إسرائيل أيضا لتخويف وإسكات المنتقدين لها من  المتابعين لما ينقله هؤلاء  الصحافيون من أحداث حية، والتي يكتنفها ارتكاب جرائم حرب جسيمة، وجرائم ضد الإنسانية بحق المدنيين الفلسطينيين العزل غير المشتركين في النزاعات المسلحة المتواترة بين جيش الاحتلال والمقاومة الفلسطينية المشروعة، فتخشي إسرائيل أقصي ما تخشي  ما يقوم به الصحفيون  من دور حيوي  في مساءلة الحكومات والجهات الفاعلة القوية الأخرى.

صفوة القول يشكل التقييد الإسرائيلي لحرية الإعلام أثناء الحروب معضلة  خطيرة لأنه يمنع الجمهور من الاطلاع على  حقيقة ما يحدث، خاصة جرائم الحرب التي ترتكبها أيادي البطش الإسرائيلية بدم بارد، وهذه التقييد  يمكن أن يؤدي إلى الدعم الشعبي الداخلي للحروب غير القانونية التي تشنها إسرائيل، ولكن  الأهم  من ذلك أن ذلك التقييد  يمكن أن يزيد من صعوبة محاسبة المسؤولين الإسرائيليين  على جرائم الحرب وغيرها من الانتهاكات.

عن Alaa

شاهد أيضاً

امي اسمها فلسطين يا معالي الوزير

  المهندس شريف سماوي * – الأول نيوز –   من لا يعرفني شخصياً لا …