السبت , يونيو 6 2026

العصر الاسرائيلي يتزلزل

الدكتور حسني عايش 

الأول نيوز – لعلي لا أخطيء إذا ادعيت – إثر طوفان الأقصى وتداعياته – أن العالم كله كان يعيش حتى تاريخه في العصر الإسرائيلي ، وبخاصة أمريكا وأوروبا فيه، ولا استثني الصين وروسيا منه. وأن هذا العصر قد بدأ بعد الحرب العالمية الثانية ، وإنه انطلق من الهولوكست وامتد باللاسامية ووسائل وأساليب أخرى، ثم تعزز وترسخ بانتصار اسرائيل الخاطف على الدول العربية في حرب حزيران سنة 1967، وبالأيدي الطويلة للموساد.
ولعلّ أوضح مثال على هذا العصر أن الأمريكي يستطيع بموجب التعديل الثاني للدستور أن ينتقد الرئيس والحكومة والكونجرس وحتى القضاء، و بأبشع الألفاظ دون أن يحاسب عليه، بينما لا يستطيع انتقاد اسرائيل. وينطبق هذا الواقع على فرنسا وبريطانيا وألمانيا وسائر الدول الأوروبية والعالم.
ثم جاءت المقاومة الفلسطينية في غزة فجأة فخزقت السقف واحدثت فيه ثغرة يدلف منها الماء، فجن جنون الغرب واسرائيل ،وخشيا ان ينهار السقف عليهما فنفروا زرافات ووحداناً وبالأسلحة كافة (السوفت وير والهارد وير) للقضاء على المقاومة وتصفية قضية فلسطين نهائيًا ، فكان الهجوم الاسرائيلي الأمريكي الأوروبي الساحق الماحق على قطاع غزة الذي اتخذ منهج الابادة الشاملة للبشر والشجر والحجر غير المقيد او الملتزم بقيد او قانون او أخلاق، وإلا ما ركز على ابادة المدنيين ومن الجنسين ومن مختلف الأعمار ، وبخاصة النساء الحوامل والأطفال، وحتى الجرحى والمرضى في المستشفيات الذي قام بدفنهم أحياء كي ينقطع المد البشري الفلسطيني. كما ركز على تدمير المدارس والمستشفيات، والبنية التحتية للقطاع برمتها. إنه لا يكتفي بقتل المدنيين الفلسطينيين بالنار فقط، بل يقتلهم بالجوع والعطش والمرض والوباء أيضاً، لأن الثغرة او الخزق في السقف قد يتسع وتدخل منه شمس قوية تفضح
الرواية والأكذوبة التي تخدع اسرائيل العالم بهما، وتصبح مجرد دولة عادية صغيرة ، أو تزول.

عن الأول نيوز

شاهد أيضاً

هل بدأت إسرائيل مرحلة الاستغناء عن الدعم الأمريكي؟

الأول نيوز – د. أحمد ناصر الطهاروه –   في تطور سياسي لافت، بدأت تبرز …