أسامة الرنتيسي –
الأول نيوز – تورط رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان عندما أطلق من اربد تصريحا بقوله.. “العام المقبل سيشهد ضخ 9 مليارات دولار في الاقتصاد الأردني ولأول مرة في تأريخ المملكة..”. مثلما تورط نائب رئيس الوزراء الأسبق الدكتور جواد العناني بطلبه من الأردنيين التقشف لمواجهة الأزمات المقبلة.
فلا التسعة مليارات ستضخ في الاقتصاد الأردني وإنما هي كلف المشروعات الكبيرة التي سيبدأ العمل بها العام المقبل مثل (الناقل الوطني والسكك الحديد…) ولا حالة التقشف التي دعا إليها العناني واقعية فالأردنيون متقشفون منذ سنوات طوال، ونسي معظم الكماليات التي باتت غائبة عن حياتهم.
كلما تحدث مسؤولون عن مليارات جديدة آتية للأردن، يستخرج شياطين السوشيال ميديا فيديو يظهر فيه اربعة مسؤولين أردنيين يقذفون المليارات في وجوه الأردنيين مثل الأرز، ولم نر شيئا على أرض الواقع.
متلازمتان؛ لم نتمكن من التخلص منهما رغم مرور سنين طوال، هما الوعود الحكومية، وكلام الجرايد.
تطورت الصحافة إلى أن أصبح الإعلام قائد التغيير في المجتمعات، إلا أن متلازمة “هذا كلام جرايد” لم تغادر عقول الكثيرين.
والوعود الحكومية، متلازمة أخرى لا يصدقها الناس، فإذا وعدت الحكومة، تأتي قناعة الناس عكسها تماما.
تقدم الحكومة، أية حكومة، برنامج عملها إلى مجلس النواب لتحصل على ثقة الشعب، ضمن مشروعات وأهداف محددة، وروزنامة زمنية محددة أيضا، لكن بعد أن تحصل على الثقة، التي تحصل عليها دائما، لا أحد يعود إلى ذلك البرنامج للمحاسبة على أساسه.
آخر التصريحات الحكومية بعد رؤية التحديث الاقتصادي تؤشر إلى حالة فريدة من الاستقرار والأمن وركزت على تحفيز القطاعات الحيوية وتخفيض المديونية. (ركزوا على تخفيض المديونية)!!.
الخطاب الحكومي يتوسع في إطلاق الوعود، أقلها “أن الحكومة حريصة على تقديم الدعم والمساعدة بكافة أشكالهما للمؤسسات الرقابية والمحاسبية، ودعم المؤسسات الاقتصادية الكبرى لمواصلة دورها في دعم الاقتصاد الوطني”.
فكرة الوعود وتقديم الدعم، هي الصفة الغالبة ضمن الخطاب الرسمي منذ سنوات طوال، ونسمع كثيرا من أشخاص ومؤسسات تلقوا وعودا حكومية ذهبت هواء منثورا.
يزور وزير البلديات (الإدارة المحلية) إحدى المدن، فيستمع الى مطالب أهلها، فيبدأ بإطلاق الوعود، وهو والسامعون يعرفون أنها لن تتحقق.
يضع وزير صحة سابق حجر الأساس على صخرة صوان لمستشفى أو مركز صحي، فيبقى حجر الصوان ويضيع حجر الأساس.
طبعا، عن وزراء الاقتصاد والمال، حدث ولا حرج.
وعن كلام الجرايد أيضا حُط في الخُرُج….
الدايم الله….