أسامة الرنتيسي –
الأول نيوز – أتذكر دائما صرخة وزير الإدارة المحلية المهندس وليد المصري، بأن أعداد الكلاب الضالة في الأردن تجاوزت المليون كلب، لتفوق بذلك أعداد الخراف، وأن الظاهرة أخلت بالتوازن البيئي، لدرجة أنها قضت على الدواجن في بعض المناطق، مؤكداً حاجة المملكة لخطة وطنية لمعالجة هذا الانتشار.
كأن الوزير تناسى انه المسؤول الأول عن بلديات المملكة والمسؤول الأول عن ايجاد حل لمعضلة الكلاب الضالة، فأطلق صرخة هوائية أمام الاعلام والنواب.
كلما أشاهد مقطع فيديو لكلاب ضالة تهاجم طفلا او شابا او سيدةً، أُستفز استفزازا غير طبيعي، وأصرخ.. وبعدين.
الحكومة وأجهزتها هما الجهتان اللتان لا تريان أن مشكلة الكلاب الضالة تتراكم في البلاد، او للدقة لا يتجرؤون على رؤيتها لحل المشكلة.
هناك عشرات الشكاوى والحوادث تسجل يوميا بمهاجمة كلاب ضالة مواطنين، ولا تتحرك الحكومة لإيجاد حلول منطقية واقعية وحقوقية لهذه المشكلة.
قبل سنوات أثير في موقع عمون عنوان “الكلاب الضالة تحت القبة”، وعرض مجلس النواب فيديو لكلاب ضالة في الدوار الثامن، وتحدث أكثر من نائب عن القضية، ومع هذا بقيت الحكومة صامتة، وكأن شيئًا لم يكن وأن الأمر لا يعنيها.
قضية الكلاب الضالة ليست جديدة مثلما يتحجج المدافعون عن عدم التخلص منها، بل هي موجودة، خاصة في القرى والمدن خارج العاصمة، فكانت أحد القضايا البارزة التي طالب بها المواطنون أيام الانتخابات البلدية.
منذ أن منعت البلديات قنص الكلاب والتخلص منها بالرصاص او السُّم شاعت القضية، وتحولت إلى صراع آراء بين جمعيات يدّعي بعضها أن وراءها شخصيات نافذة تمنع الحكومة بالقانون من التخلص من الكلاب، ولا تقدم بدائل واقعية لحل هذه المشكلة التي باتت تهدد حياة المواطنين.
في هذه الأيام من أكثر الفيديوهات التي تغزو هواتفنا مهاجمة الكلاب الضالة مواطنين أطفالا ونساء.
لا أدري ماذا تنتظر الحكومة لتضع هذه القضية على أجندة يومياتها، وتبحث عن حلول منطقية، أساسها حماية المواطنين، للتخلص من هذه المعضلة التي باتت تؤرقهم.
طبيبة بيطرية تقول إن سبب انتشار الكلاب الضالة في الشوارع بهذا الشكل هو عدم توفير الطعام لها خارج الأحياء السكنية، فباتت تهاجم المواطنين.
فعليا؛ أصبح حال المواطن ذاته في تأمين لقمة عيشه تتم بصعوبة بالغة، فكيف سيفكر في تأمين عيش الكلاب من حوله.
على جماعة حقوق الحيوان أن يطولوا بالهم علينا قليلا، فحقوق الإنسان وحياته أهم بكثير من حقوق الحيوان.
الدايم الله…
موقع الأول نيوز الأخباري كن أول من يعلم