الأول نيوز – شهدت الضفة الغربية المحتلة اليوم الجمعة تصعيداً ميدانياً خطيراً، عقب ارتكاب المستوطنين وجيش الاحتلال الإسرائيلي مجزرة دموية في بلدة “تل” جنوب غربي نابلس، أسفرت عن 4 شهداء فلسطينيين، ومقتل عسكريين إسرائيليين اثنين خلال التصدي لعدوان المستوطنين. ورداً على ذلك، أقر رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو حزمة عقوبات جماعية وإجراءات انتقامية واسعة ضد المحافظة وباقي مدن الضفة.
وبدأت الأحداث باقتحام واسع نفذه عشرات المستوطنين المتطرفين والمسلحين لبلدة “تل” تحت حماية معززة من جيش الاحتلال. وأفادت مصادر محلية أن المستوطنين شنوا هجوماً همجياً استهدف منازل المواطنين، وممتلكاتهم، وسياراتهم، وعمدوا إلى إحراق وتخريب ممتلكات عامة وخاصة، وسط إطلاق كثيف للرصاص الحي وقنابل الغاز من قبل جنود الاحتلال لترهيب الأهالي.
وأسفر العدوان عن ارتقاء أربعة شهداء فلسطينيين وإصابة العشرات بجروح متفاوتة. وخلال محاولة الأهالي التصدي للهجوم وحماية منازلهم، تمكن شاب فلسطيني من سحب سلاح أحد المستوطنين أو الجنود المهاجمين، وفتح النار باتجاه القوة المقتحمة، مما أدى إلى مقتل عسكريين إسرائيليين اثنين، أحدهما ضابط رفيع المستوى برتبة رائد.
في أعقاب الحادثة، عقد بنيامين نتنياهو اجتماعاً أمنياً طارئاً لتقييم الوضع بمشاركة قادة الجيش والمخابرات (“الشاباك”). وصدرت عن الاجتماع قرارات فورية بفرض عقوبات جماعية وإجراءات عقابية مشددة وصفت بالانتقامية، وجاءت كالتالي:
* فرض حصار عسكري مطبق: إغلاق شامل لكافة المداخل والمخارج المؤدية إلى بلدة “تل” ومدينة نابلس، وعزل القرى المحيطة بها بالكامل عبر سواتر ترابية وحواجز عسكرية لمنع حركة المواطنين.
* إطلاق عملية عسكرية واسعة: دفع تعزيزات عسكرية ضخمة ومكثفة إلى الضفة الغربية تقدر بـ 25 كتيبة عسكرية، للبدء بحملات مداهمة وتمشيط واعتقالات واسعة النطاق.
* إلغاء الإجازات العسكرية: استدعاء فوري لكافة الوحدات القتالية التابعة لجيش الاحتلال وإلغاء إجازات الجنود لرفع الجاهزية الميدانية.
* اقتحام المؤسسات الطبية: داهمت قوات الاحتلال مستشفى نابلس التخصصي ومستشفيات أخرى ملاحقةً للمصابين والجرحى الفلسطينيين الذين نُقلوا لتلقي العلاج جراء المجزرة.
* الرد الاستيطاني الفوري: أعلن نتنياهو عن اتخاذ خطوات سياسية لتسريع بناء وتثبيت بؤر استيطانية جديدة في عمق الضفة الغربية كـ “رد عقابي وتثبيتي” للاستيطان.
وأثارت المجزرة والإجراءات الانتقامية موجة غضب عارمة في الشارع الفلسطيني، حيث نعت القوى الوطنية والإسلامية الشهداء الأربعة، وأشادت ببسالة أهالي بلدة “تل” في الدفاع عن أنفسهم. واعتبرت الفصائل الفلسطينية أن العقوبات الجماعية وحصار نابلس لن يثني الشعب الفلسطيني عن الدفاع عن أرضه، محذرة من أن استمرار اعتداءات المستوطنين المحمية من الجيش سيقود المنطقة إلى انفجار شامل وغير مسبوق.
موقع الأول نيوز الأخباري كن أول من يعلم