الأول نيوز – شهد مسرح أرتيمس في سادس أيام مهرجان جرش للثقافة والفنون أمسية فنية وثقافية متنوعة، جمعت بين الغناء الجماعي والشعر النبطي والعروض الفلكلورية، إذ تألق كورال جامعة عمان الأهلية، وأحيا شعراء النبط أمسية شعرية، فيما اختتمت فرقة جبال الطفيلة الفعاليات بلوحات تراثية عكست ثراء الموروث الأردني.
وقدم كورال جامعة عمّان أمسية ذات نكهة خاصة، وسط تفاعل كبير من الجمهور الذي جعل من مسرح أرتيمس مساحة للفرح، ضمن فعاليات الدورة الأربعين لمهرجان جرش.
وقدم الكورال بقيادة مدير مسرح الأرينا والنشاط الفني نادر سويدان، في مستهل الأمسية عزفا على البيانو قدمته رزان باحترافية عالية لأغنية “إنت عمري” لأم كلثوم، تلاه عزف آخر قدمته رند، بالمستوى ذاته من الاحترافية، بمشاركة عيسى وزيد على آلتي الساكسفون والعود، لأغنية فيروز “على نبع المي”، إلى جانب مقطوعات أخرى.
وتابع كورال الجامعة فقراته الغنائية، فقدم أغنيات: “فدوة لترابك”، و”هذا الأردن”، و”علا وعلا”، و”يا وطني”، و”لوح بالشماغ الأحمر”، و”لمة فرح”، قبل أن يختتم بالدحية الأردنية، ليسجل حضورا مميزا دلل على وجود طاقات إبداعية خلاقة لدى الجيل القادم.
ثم انطلقت الفعالية الثانية على مسرح أرتيمس، التي أحياها شعراء النبط، إذ شارك في الأمسية الشعراء: فليح الجبور، وعيد العمارين، ووصال الصقار، وفرح مهيدات، إلى جانب مشاركة من الشاعر خالد القيسي، وقدمت الأمسية إخلاص مقابلة.
وقال محافظ جرش مالك خريسات في كلمة خلال الأمسية: “عندما يهبط المساء تستيقظ جرش، فيصبح الحجر مسرحاً، والضوء حكاية، وصوت الشعر ذاكرة”، مضيفا “إذا وجد الشعر وجدت الكلمة، وإذا وجدت الكلمة كانت الثقافة، وإذا وجدت الثقافة وجدت الحضارة، وقوة الدولة ليست بما لديها من مقدرات، بل في الحفاظ على ثقافة الإنسان”.
وأكد خريسات أن مهرجان جرش ليس مجرد مهرجان للثقافة والفن، وإنما يحمل هوية وطنية تسعى الدولة إلى ترسيخها، وأن الدولة تحتفي بالثقافة والجمال.
وأضاف: “يمتاز أهل جرش بالبسمة والمحبة والرقي والضيافة، ولولا الشخصية الجرشية لما حافظنا على جرش”، قائلا “الأردن بخير، وسيبقى قوياً لأنه بلد يحترم مثقفيه الذين يعكسون الصورة الحضارية لوطننا، ونحن بلد الأمان في ظل الهاشميين”.
وتواصلت فعاليات مسرح أرتيمس في يومه السادس بفقرة فلكلورية تراثية قدمتها فرقة جبال الطفيلة.
– موسيقى عربية بألحان الجاز في الشّمالي
احتضن المسرح الشمالي في سادس ليالي المهرجان، أمسية موسيقية أحياها الموسيقار إبراهيم معلوف وفرقته، الذين مزجوا بين موسيقى الجاز والألحان العربية.
وتضمن العرض مقطوعات مستوحاة من الدبكة و”عالعين موليّتين” و”يا بحرية”، إذ عبر معلوف عن سعادته بإحياء أول حفل له على مسرح أردني، مستعرضاً مسيرته الفنية ومقدماً أعضاء فرقته وسط تفاعل جماهيري لافت.
– عرضان سعودي وليبي المونودراما المسرحي
وعرضت، الثلاثاء، ضمن فعاليات مهرجان المونودراما المسرحي الرابع، المقام ضمن فعاليات مهرجان جرش، المسرحية السعودية “مزاد عاطفي” والمسرحية الليبية “الجنين” في المركز الثقافي الملكي.
وعرضت مسرحية “مزاد عاطفي” على المسرح الدائري، وهي من تأليف عهود القرشي، وإخراج تركي باعيسى، وتمثيل أفنان الخضر.
وتطرح المسرحية عدداً من القضايا، منها نظرة المجتمع إلى المرأة، والسلطة داخل الأسرة، والعلاقة بين الزوجين في ظل التدخلات المجتمعية والأسرية، كما تصور الصراع بين الاستسلام للواقع والسعي إلى التحرر وتحقيق الذات.
وعلى المسرح الرئيس، عرضت المسرحية الليبية “الجنين”، من سينوغرافيا وإخراج عواض الفيتوري، وتمثيل حسين العبيدي.
وتتناول المسرحية، في إطارها الفلسفي، رحلة الإنسان منذ ميلاده حتى وفاته، وتشخص التحديات الوجودية التي تواجهه، وسعيه الدائم إلى الحرية والبقاء، والدفاع عن ذاته في لحظات الحب والقهر.
وفي السياق ذاته، أقيمت ندوة نقدية بعنوان “المونودراما وإشكالياتها في المسرح العربي”، بمشاركة يوسف الحمدان من البحرين، وعبدالرزاق الربيعي من سلطنة عُمان، والمخرج زيد مصطفى من الأردن.
كما أقيمت ورشة تدريبية بعنوان “توظيف الذكاء الاصطناعي في بناء المشهدية البصرية في مسرح المونودراما”، قدمها أحمد الفالح.
وتناول الفالح كيفية توظيف الذكاء الاصطناعي في الإبداع المسرحي عبر أحدث التطبيقات، والسبل الكفيلة باستخدام أدوات مبتكرة تسهم في تطوير الرؤية الإخراجية، وتصميم الديكور، والإضاءة، والأزياء، والمؤثرات البصرية.
وتتواصل فعاليات المهرجان الأربعاء، بعرض مسرحية “The Arrival” من مصر على المسرح الدائري، ومسرحية “بالروج الأحمر” من السودان على المسرح الرئيسي.
– “أوف سايد” لزعل وخضرة
واستضاف مسرح الصوت والضوء، ضمن فعاليات الدورة الأربعين من مهرجان جرش، مسرحية “أوف سايد” لمسرح “زعل وخضرة”، من بطولة حسن السبايلة، ورانيا إسماعيل، وعايد يانس، وعمر إبراهيم، وروان ثلجي.
وشهد العرض حضورا جماهيريا ملأ مدرجات المسرح، وتفاعل مع العمل الذي تناول، في قالب كوميدي، ظاهرة النشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي وثقافة المشاهير، وما تتضمنه هذه المنصات من محتوى قد لا يرقى إلى المستوى المأمول.
كما سلطت المسرحية الضوء على ما قد تستغل فيه منصات التواصل الاجتماعي من نشر للشائعات وإثارة الفتنة، مقدمةً ذلك بأسلوب كوميدي ساخر تطرق أيضاً إلى بعض الظروف المحيطة بالمنطقة.










موقع الأول نيوز الأخباري كن أول من يعلم