الأول نيوز – زعم تقرير لقناة i24news الإسرائيلية وجود ظاهرة تهريب للمخدرات من إسرائيل إلى الأردن، حيث يتم شراء الحشيش من مناطق حدود مصر بأسعار زهيدة وبيعه في الأردن بمكاسب خيالية.
وقالت i24news الإسرائيلية إن الحرب قلبت الموازين وأغلقت قوات الجيش الإسرائيلي الحدود، وبدلا من أن تكون إسرائيل وجهة لتهريب المخدرات من لبنان ومصر والأردن، أصبحت مؤخرا مصدرا لتصديرها، لا سيما إلى الأردن.
وأضافت القناة العبرية أن رئيسة قسم الجرائم قدمت في النشرة الرئيسية توثيقا لهذه الظاهرة المتنامية، والتي تتضمن بدوا من النقب يصدرون المخدرات إلى الأردن.
وأشارت إلى أن اتجاها جديدا ومقلقا يشغل قوات الأمن على طول الحدود الشرقية في الأشهر الأخيرة، وهو ظاهرة التهريب العكسي، حيث تنقل عصابات التهريب المخدرات من إسرائيل إلى الأردن.
وأضافت القناة العبرية أن توثيقا خاصا نشرته الشرطة يظهر تشغيل طائرة مسيرة تابعة لوحدة الحدود في المنطقة الشمالية، والتي رصدت ثلاثة مشتبه بهم في منطقة شرق الطريق 90 بينما كانوا يتقدمون نحو الحدود.
وأشارت إلى أن مقاتلي الوحدة، بالتعاون مع قوات الجيش الإسرائيلي وحرس الحدود، طوقوا العصابة واعتقلوها وبحوزتهم حوالي سبعين كيلوغراما من الحشيش، قبل لحظات من تمكنهم من تهريبها شرقا.
وقالت قناة i24news الإسرائيلية إن الدافع المركزي وراء هذه الظاهرة اقتصادي بحت، حيث يُشترى كيلوغرام الحشيش في منطقة حدود مصر بسعر يتراوح بين ألف وألفي شيكل، ليُباع في الأردن بأسعار تصل إلى حوالي ثلاثين ألف شيكل.
وأضافت القناة العبرية أن فارق الأسعار والربح الاقتصادي الضخم هو ما يدفع بجرأة المهربين، مشيرة إلى أن معظم هذه العصابات تأتي من منطقة النقب وتتكون من مشتبه بهم معروفين لدى الشرطة في عوالم التهريب.
وأشارت إلى أن أسلوب عمل هذه العصابات يكاد يكون متطابقا دائما، حيث ينطلق المهربون من الجنوب ويتوجهون إلى منطقة الحدود الشرقية في الشمال، وينسقون موعد التهريب مع جهات تنتظر في الجانب الأردني، ويحاولون إلقاء المخدرات خلف السياج أو إخفاءها قرب الحدود.
وأضافت القناة العبرية أنه في الأشهر الأخيرة، قُدمت لوائح اتهام ضد عدة عصابات عملت بهذه الطريقة، بما في ذلك ضبط كميات بلغت خمسة وعشرين كيلوغراما وثلاثة وسبعين كيلوغراما من الحشيش في قضايا منفصلة.
وقالت قناة i24news الإسرائيلية إن الشرطة تشير إلى أن هذا هو بالفعل الإحباط السادس لتهريب من هذا النوع، حيث ضبط في المجمل أكثر من مئتي كيلوغرام من الحشيش.
وأشارت إلى أن قوات الأمن تؤكد أنه بالإضافة إلى تهريب المخدرات، فإن المسارات والبنى التحتية المستخدمة في هذه التهريبات تستخدم أحيانا أيضا لتهريب وسائل قتال غير اعتيادية تصل إلى منظمات الإجرام والإرهاب، مما يجعل مكافحة هذه الظاهرة تحديا أمنيا ووطنيا معقدا.
وتأتي هذه التقارير في ظل تحول ديناميكيات تهريب المخدرات في المنطقة نتيجة الأوضاع الأمنية المتوترة وإغلاق المعابر، حيث كانت إسرائيل تاريخيا سوقا استهلاكيا للمخدرات القادمة من شبه جزيرة سيناء المصرية أو عبر الأردن ولبنان إلا أن تشديد الرقابة على الحدود وتراجع مصادر العرض التقليدية خلق فجوة في السوق، مما دفع عصابات التهريب إلى استغلال فارق الأسعار الهائل لشراء الحشيش من مناطق حدود مصر داخل إسرائيل وإعادة تهريبه شرقا إلى الأردن، في ظاهرة تعكس تعقيدات السوق السوداء وتحديات الأمن القومي المشترك بين الدول المجاورة في مكافحة الجريمة المنظمة.
موقع الأول نيوز الأخباري كن أول من يعلم