أسامة الرنتيسي –
أينما وجهت نظرك، في الشوارع الرئيسية والفرعية، تلفحك صور المرشحين، – مع أن الدعاية الانتخابية لا تزال ضعيفة – مشغولة بشكل فني وجودة عالية، وأغلبيتها أدخل الفوتوشوب على ملامحها لزيادة الوسامة، وتبييض الأسنان، أو إخفاء الأخاديد التي رسمتها سنوات العمر الطوال على الوجوه، خاصة السيدات المرشحات.
أكثر ما يغيظ في تلك الصور، أنها بلا عنوان سياسي، فلا تعرف طعما ولا لونا للمرشح، ولا ميوله السياسية، خاصة أصحاب التجربة الأولى، أما المجربون، فقد كشفت عنهم الأيام الماضية.
وما يغيظ أكثر، شعارات بعضهم المعلقة على أعمدة الكهرباء ونواصي الشوارع، على شاكلة.. أنا صوتكم، والجرأة المعهودة، وقول الحق… وغيرها من الشعارات التي لا تحمّل صاحبها أي كلف سياسية، معتمدين على أن ذاكرة الناس ضعيفة وتنسى بسرعة.
والذي يغيظ أكثر وأكثر، أن أغلبية المرشحين، لم يقرؤوا يوما أن العالم العربي يمر بمرحلة تغيير حقيقية، في نهج التفكير، على الأقل؛ وأن ما كان ينفع الناس سابقا ويقبلون به لا يمكن أن يرضي أحدا اليوم، وفي اعتقادهم أن ادوات الزمان الماضي تصلح لزمان الحريات، وشعور المواطن بأن له حقوقا يجب أن تحترم، ولا يسامح فيها أحدا.
للانتخابات أدوار مهمة في رسم شكل الأردن وملامح المستقبل، وطريق التغيير، أو تعزيز دور الأحزاب والتيارات السياسية، ومن مصلحة الجميع أن يكون المنتخب – خاصة في مجالس المحافظات واللامركزية التي هي تجربة أولى – كفاءات يستطيعون أن يشاركوا في صنع المستقبل، لا أعضاء يقدمون أنفسهم على أنهم منافسون لنواب الخدمات.
القراءة الأولى لأرقام المرشحين في انتخابات البلديات واللامركزية تبين أن أعدادهم أضعاف ما كان متوقعا، حيث وصلت إلى نحو سبعة آلاف مرشح، من المؤسف عليه أن أرقام النساء المرشحات قليلة جدا نسبة إلى الرقم الإجمالي، خاصة في انتخابات اللامركزية.
الوسوماسامة الرنتيسي الأول نيوز الاردن انتخابات
شاهد أيضاً
93.30 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية
الأول نيوز – بلغ سعر بيع غرام الذهب عيار 21، الأكثر رغبة من المواطنين في …
شكرا لك على هذا المقال
نحن بحاجة لكتاب و محللين مثلك في هذا الزمن
اكرر شكري لك