الثلاثاء , مارس 2 2021 رئيس التحرير: أسامة الرنتيسي

كيف نرتقي بتقبل حياتنا الجديدة

يسرى الدجاني –

الأول نيوز – يقال إن فلانًا قويًا ولا يضعف إزاء أية عقبات، فهذا خطأ شائع، فجميعنا ولدنا و لدينا مشاعر وأحاسيس،  لكن الفرق أن فلانا أدرك بعض حقائق الحياة ما جعله أكثر تقبلا لما يقابله من مشاكل و خيانات و خيبات أمل أكثر من غيره.

فمن منا لم يواجه مشكلة يوما ما وشعر أنها نهاية العالم؟

ومن منا لم ينتابه القلق وعدم القدرة على المواجهة؟

فهذه هي الحياة، ليست سهلة، ومليئة بالضغوطات والمسئوليات، ولكن إذا فكرتَ مليا، ستجد أن هناك حقائق لو أدركت معناها الحقيقي ستصبح أقوى كثيرا.

لا يوجد شيء مسلم به،

الحياة هي رحلة منها البدايه والازدهار و النهاية و لكل شيء نهاية حتى العلاقات الجميلة ستنتهي يوما ما

إن دور  الناس الإيجابيين في حياتنا سينتهي يوما ما

حتى أهالينا الذين نحب سيرحلون يوما ما

و هذا بحد ذاته يسمى بالواقعية، قد يتهمني بعضهم بالسعي للكمال و لكن الحقيقة هي أنني مؤمنة بالواقعية

إن انتهاء العلاقة بين زوجين لا يعني انتهاء تعاملهما مع بعضهما و إنما انتهاء أسلوب معين في التعامل بينهما و يبدأ بعدها أسلوب تعامل آخر، للأسف قليلا ما نرى أن الأسلوب الجديد بالتعامل هو أسلوب احترام الآخر و تقبله بشكل جديد

لذلك نرى في الغرب تقبلا أكثر لفكرة الطلاق بين الأزواج و راحة نفس أكثر بين صغارهم

 نرى أن السلام يعم بينهما لأنهما عاشا بواقعية أكثر

فالرجل منهم يعي تماما معنى أن هذه المرأة لم تعد زوجته فلا يستشيط غضبا عندما يرى أنها ارتبطت برجل آخر

اما في مجتمعنا فتراه يعاملها معاملة الإستملاك

لا يريدها و لكنه أيضا لا يرضى لها ان تكمل حياتها بعيدا عن حباله

فكيف هي تذهب لتمضي بحياة جديدة بعدما كانت ملكا له

و كذلك حال الانثى بين المجتمعات الغربية و العربية، ففي مجتمعنا تعتقد الانثى أنها أحكمت شباكها على الرجل بمجرد أنها أنجبت منه طفلا وان كان أنثى فذلك يعني انه قد ارتبط بها للابد

ارى أن الأشخاص هم بشر و لا يفرق بينهم سوى البيئة التي نشأوا بها

فهناك بيئة تفرض على شعوبها التفكير بواقعية و تحيد المشاعر و الخيال

وأخرى يعيش شعوبها في الخيال والوهم و غلبة المشاعر على العقل.

ان تحديد آلية و وضع قوانين لفرض تعامل الزوجين المنفصلين مع بعضهما لمنع الحرب بينهما ليس هو الحل

انما الحل هو البدء بنشر وعي فكري و مجتمعي يحث الاشخاص بالعيش بواقعيه و عدم اخذ الأمور مسلمات،

ان حبنا الشديد لأبنائنا هو احد اسباب فشل علاقاتهم في المستقبل

فكيف لطفل تربى على ان يحصل دائما على ما يريد ان يتقبل فكرة الخسارة

يجب ان نربي ابناءنا على ان يحبوا انفسهم باعتدال

و ان نحبهم نحن ايضا باعتدال فان هذا الطفل المعتدل اليوم سيصبح رجلا واقعيا غدا.

عن الأول نيوز

الأول نيوز

شاهد أيضاً

غضب سعودي من التقرير الاميركي وقلق من عقوبات تطال ولي العهد  

  سليمان نمر * –   الأول نيوز – يعكس رفض السعودية لتقرير المخابرات الاميركية …