الإثنين , نوفمبر 2 2026

الملك: دماء شهداء الكرك ستبقى عهدًا في أعناق الأردنيين “النص الكامل لخطاب العرش”

الأول نيوز –

الملك عن منفذي هجوم الكرك: خانوا هذه الأسرة فلا مكان لهم بيننا لا اليوم ولا غدا
الملك يدعو مجلس الأمة للوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الهجوم الإرهابي في الكرك
الملك عن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية: هذه الأرض المباركة يحميها جند أشاوس أقسموا أن يظل سياج الأردن منيعا وعلمه مرفوعا
الملك: رهاني على وعي الأردني حين تلتبس الطرق وعلى حكمته حين تعلو الانفعالات وعلى إخلاصه ووفائه حينما تشتد المحن
الملك: ثابتون على موقفنا ومتمسكون بعروبتنا وبالدفاع عن قضايا أمتنا كما كان أبي من قبلي وسيكون ابني من بعدي
الملك: لا سبيل للأمن والاستقرار في منطقتنا دون تلبية حق الشعب الفلسطيني في أرضه
الملك: من ظن أن الأردني يتراجع عن مبادئه واهم
الملك مخاطبا أعضاء مجلس الأمة: إن اختلافكم في الرأي قوة طالما كانت مصلحة الأردن هي الغاية
الملك: الأردنيون لا ينظرون إلى ما يصدر عن هذه القبة من قوانين فقط بل إلى ما يصدر عنها من سلوك وخطاب
أكد جلالة الملك عبدالله الثاني أن دماء شهداء الكرك ستبقى عهدًا في أعناق الأردنيين، مشدداً على أن منفذي الهجوم الإرهابي خانوا الأسرة الأردنية، ولا مكان لهم بين أبناء الوطن، لا اليوم ولا غداً.
وقال جلالته، في خطاب العرش السامي بافتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين ، إن يد الإرهاب الغادرة امتدت قبل أيام لتختبر صلابة الدولة الأردنية وعزيمة شعبها، مؤكداً أن الأردن لن يسمح للإرهابيين الخوارج بالمساس بأمن الوطن ووحدته.
وأضاف الملك أن منفذي الهجوم ليسوا من الأسرة الأردنية، بل خرجوا عن عائلتها العظيمة، مشدداً على أن الدولة ستقف بالمرصاد لكل من يحاول تهديد أمن الأردن واستقراره.
وفي لفتة وفاء لشهداء الكرك، دعا جلالته أعضاء مجلس الأمة إلى الوقوف دقيقة صمت حداداً على أرواحهم، مؤكداً أن تضحياتهم ستبقى حاضرة في وجدان الأردنيين وعهدًا لا يسقط بالتقادم.
وأكد جلالته أن الأردن كان وسيبقى عصياً على كل معتد غاشم، ومهيباً في وجه كل متغافل عن تاريخه، مشيراً إلى أن هذه الأرض المباركة يحميها جند أشاوس من القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية، أقسموا أن يظل سياج الوطن منيعاً وعلمه مرفوعاً.
وعلى الصعيد الوطني، قال الملك إن رهانه يبقى على وعي الأردنيين حين تلتبس الطرق، وعلى حكمتهم حين تعلو الانفعالات، وعلى إخلاصهم ووفائهم حين تشتد المحن، مؤكداً أن قوة الأردن تكمن في شعب يزداد تماسكاً وبصيرة وحكمة كلما اشتدت الخطوب.
وفي الشأن الإقليمي، أكد جلالته أن الأطماع التوسعية الإسرائيلية تبقى أكبر تهديد لمستقبل المنطقة وآمالها، لافتاً إلى استمرار الكارثة في قطاع غزة والاعتداءات في الضفة الغربية والقدس، رغم المطالبات الدولية بوقف الانتهاكات الإسرائيلية.
وشدد على أنه لا سبيل لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة دون تلبية حق الشعب الفلسطيني في أرضه، مؤكداً ثبات الأردن على موقفه وتمسكه بعروبته ودفاعه عن قضايا الأمة، كما كان عهد المملكة في عهد الملك الحسين بن طلال، وسيبقى في عهد الأجيال المقبلة.
وفيما يتعلق بدور مجلس الأمة، أكد الملك أن المجلس ركن أساس ومقدم في الحياة السياسية، وأن التمسك بمبدأ “الأمة مصدر السلطات” يجعل الجبهة الداخلية منيعة ومصانة، مشيراً إلى أن اختلاف أعضاء المجلس في الرأي يمثل مصدر قوة ما دامت مصلحة الأردن هي الغاية.
وختم جلالته بالتأكيد أن الأردنيين لا ينظرون إلى ما يصدر عن قبة البرلمان من قوانين وتشريعات فقط، بل يتابعون أيضاً ما يصدر عنها من سلوك وخطاب، في تأكيد على أهمية المسؤولية الوطنية والسياسية التي تفرضها مكانة مجلس الأمة.
وفيما يلي نصه:
“بسم ﷲ الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي العربي الهاشمي الأمين،
حضرات الأعيان،
حضرات النواب،
السلام عليكم ورحمة ﷲ وبركاته، وبعد:
فباسم ﷲ وعلى بركة ﷲ نفتتح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين.
قبل أيام، امتدت يد الإرهاب الغادرة لتختبر صلابة دولتنا وعزيمة شعبنا. ولكننا سنكون لها بالمرصاد، ولن نسمح للإرهابيين الخوارج بأن يمسوا أمن هذا الوطن ووحدته، فهؤلاء ليسوا منا.. هؤلاء خرجوا عن عائلتنا الأردنية العظيمة.. وخانوا هذه الأسرة.. فلا مكان لهم بيننا.. لا اليوم ولا غدا.
إن دماء شهداء الكرك عهد في أعناقنا، وأدعوكم للوقوف دقيقة صمت على أرواحهم.
حضرات الأعيان،
حضرات النواب،
الأردن كان وسيبقى عصيا على كل معتد غاشم، ومهيبا في وجه كل متغافل عن تاريخ هذا الوطن.
هذه الأرض المباركة يحميها جند أشاوس لا تغفل أعينهم لينام أهلهم مطمئنين… أبناء جيشنا العربي وأجهزتنا الأمنية الذين وضعوا أرواحهم على أكفهم فأقسموا أن يظل سياج الأردن منيعا وعلمه مرفوعا ساميا شامخا.
فقوة الأردن في شعب إن اشتدت الخطوب، ازداد تماسكا وبصيرة وحكمة.
ولا يزال رهاني على الأردني،
على وعيه حين تلتبس الطرق،
وعلى حكمته حين تعلو الانفعالات،
وعلى إخلاصه ووفائه حينما تشتد المحن.
حضرات الأعيان،
حضرات النواب،
الحضور الكرام،
ما زلنا ثابتين على موقفنا، متمسكين بعروبتنا وبالدفاع عن قضايا أمتنا – كما كان أبي من قبلي وسيكون ابني من بعدي – لتبقى الكلمة العربية الموحدة – وإن بدت بعيدة – مرادنا وهدفنا.
ونؤكد مرارا وتكرارا ألا سبيل للأمن والاستقرار في منطقتنا، دون تلبية حق الشعب الفلسطيني في أرضه. ورغم المطالبات الدولية بوقف الانتهاكات الإسرائيلية، تستمر الكارثة الإنسانية في غزة، وتستمر الاعتداءات المتوالية في الضفة الغربية والقدس، وتبقى الأطماع التوسعية الإسرائيلية أكبر تهديد لمستقبل المنطقة وآمالها.
لكن الشعوب لن تنسى.
فمن ظن أن الطغيان يمنح الشرعية.. واهم.
ومن ظن أن الزمن يمحو الحقيقة.. واهم.
ومن ظن أن الأردني يتراجع عن مبادئه.. أيضا واهم.
حضرات الأعيان،
حضرات النواب،
إن مجلسكم الكريم هو ركن أساس ومقدم في الحياة السياسية، فالأمة مصدر السلطات ومنبع قوتها. وبالتمسك بهذا المبدأ تكون جبهتنا الداخلية منيعة ومصانة. فالأردن القوي هو الأقدر على الدفاع عن مصالحه وعن قضايا أمته، ليكون ناهضا بمسؤولياته وسندا لإخوته.
وحري بمجلسكم أن يكون صوتا للوطن، وحارسا للمصلحة العامة، ورقيبا على الأداء الحكومي، واضعا مصلحة الأردنيين أولا. إن اختلافكم في الرأي قوة، طالما كانت مصلحة الأردن هي الغاية.
فالأردنيون لا ينظرون إلى ما يصدر عن هذه القبة من قوانين فقط، بل إلى ما يصدر عنها من سلوك وخطاب.
الحضور الكرام،
ومن هذا المنبر أخاطبكم لأؤكد لكم، كما أكدت على الدوام، أن مصلحة الأردني يجب أن تكون في صلب كل قرار لا على هامشه، فالتنمية الحقيقية هي التي يلمس المواطن أثرها في معيشته، وفرصه، وتعليمه، وعلاجه، ومستقبل أبنائه.
واليوم نسير على درب التحديث الاقتصادي، فلقد بدأ العمل على عدد من المشاريع الكبرى الطموحة التي تسعى إلى رفد الاقتصاد الوطني وتعزيز منعته والبناء على دور الأردن المحوري في الإقليم. وأدعو الحكومة للعمل على التسريع في إنجازها.
المياه، المياه، المياه!
أمننا المائي أولوية وطنية، ولن نسمح بأن يكون ظمأ الأردنيين رهينة لأي ظرف، فلا مجال للمساومة أو المهادنة فيه.
وهنا أوجه الحكومة بالاستمرار بمشاريع الأمن المائي، والعمل على وضع خطط استباقية لحماية موارد الوطن، بما يضمن استدامتها وحقوق الأجيال القادمة.
حضرات الأعيان،
حضرات النواب،
الحضور الكرام،
لا مكان في بلدنا وبيننا لمن يظن أن الوظيفة العامة هي تشريف يرفّعه عن العمل أو خدمة الناس.
ولا حصانة لمن يسيء استخدام منصبه أيا كان، فهيبة الدولة وسيادة القانون يتقدمان على كل شيء.
القانون لا يعرف اسما، ولا منصبا، ولا نفوذا.
أيها الأردنيون.. شعبي وسندي،
إن التداول بالشأن العام حق مشروع لكم يصونه الدستور ويحميه. فصدر هذا الوطن وصدرنا رحب أمام كل رأي.. مخلص ومسؤول. ومن أحب الأردن حفظ له جميل العطاء وكرامة الكلمة وأدب الاختلاف.
وأنتم موضع ثقتي، وأهلي وعشيرتي أمانة في عنقي. وأعتمد، بعد ﷲ، على برّكم بهذه الأرض. فيبقى الأردن عزيزا كبير القدر والمقدار.
والسلام عليكم ورحمة ﷲ وبركاته.”
ولدى وصول جلالة الملك إلى باحة مجلس الأمة، يرافقه سمو الأمير الحسين بن عبدﷲ الثاني ولي العهد، أطلقت المدفعية إحدى وعشرين طلقة تحية لجلالته، وعزفت موسيقات القوات المسلحة السلام الملكي، ثم استعرض جلالة الملك حرس الشرف الذي اصطف لتحيته.
وكان في استقبال جلالته لدى وصوله رؤساء السلطات، وكبار المسؤولين المدنيين والعسكريين.
وحضر الافتتاح جلالة الملكة رانيا العبدﷲ، وسمو الأمير الحسين بن عبدﷲ الثاني ولي العهد، وسمو الأمير هاشم بن عبدﷲ الثاني، وعدد من أصحاب السمو الأمراء والأميرات، والسادة الأشراف، وكبار المسؤولين المدنيين والعسكريين، وأعضاء من السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي.

عن الأول نيوز

شاهد أيضاً

زيت الزيتون للموظفين الحكوميين بالتقسيط على 8 أشهر.. تعرف على الأسعار

الأول نيوز – بدأت وزارة الزراعة إجراءات تسويق زيت الزيتون الأردني لموظفي الوزارات والمؤسسات الحكومية …