السبت , مايو 23 2026

"صفقات الأبواب الخلفية".. دعوة قضائية ضد ترامب بسبب قطر

“صفقات الأبواب الخلفية”، هذا الإسم الذي أطلقته (صحيفة الجارديان) البريطانية، على دعوى قضائية مرفوعة ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشان علاقته مع قطر.
وحسب الصحيفة، فإن ترامب يواجه دعوى قضائية مرفوعة ضده بشأن إبرامه صفقات من خارج نطاق البيت الأبيض مع قطر، لافتةً إلى أن الدعوى التي رفعتها مؤسسة “مواطنو المسؤولية والأخلاق” في واشنطن، تتحدث عن شراء بعثة قطر في الأمم المتحدة شقة رابعة في برج ترامب بمدينة نيويورك.
وأوضحت أن تلك الشقة تم شراؤها في 17 كانون الثاني/ يناير 2018، بمبلغ 6.5 مليون دولار، ليرتفع عدد الشقق التي تمتلكها البعثة في البرج إلى أربع شقق، بإجمالي مبلغ يصل إلى 16.5 مليون دولار.
وتطالب الدعوى بمنع الرئيس الأمريكي من الاستفادة بمثل تلك الصفقات، التي تنتهك بند الأجور في الدستور الأمريكي، الذي يحظر على الرئيس إبرام أي صفقات خارجية يحصل منها على أموال قد تؤثر على السياسات الخاصة بالولايات المتحدة أو تتعارض معها.
وتزامنت تلك الصفقة، وفقاً للصحيفة، مع حملة ضغط مكثفة كانت تتبعها الحكومة القطرية وسط أزمتها مع دول المقاطعة “السعودية والإمارات والبحرين ومصر”، وسعيها لتغيير ترامب من توجهه المؤيد لموقف السعودية.
وقال جوردن ليبويتز، الناطق باسم المؤسسة الأمريكية التي رفعت الدعوى القضائية: “مصدر القلق الكبير، هو أن ترامب يرفض التجرد من ممتلكاته، وهو ما يجعله عرضة للتأثير عليه من قبل دول أجنبية مستثمرة في أعماله”.
وردت بعثة قطر في الأمم المتحدة، على تلك التقارير والدعاوى، في رسالة بريد إلكتروني وصفتها “الغارديان” بأنها “غير مسندة”، قائلة: “تلك الشقق تستخدم لإيواء الموظفين الدبلوماسيين القريبين من مقر الأمم المتحدة”.
وتابعت: “هذه الشقق بالإضافة إلى الوحدة الأخيرة، تم شراؤهم جميعاً بسبب موقعهم، لا شيء أكثر من ذلك”.
وقالت الصحيفة البريطانية: إن مؤسسة ترامب، رفضت التعليق على تلك التقارير أو الدعاوى القضائية.
وأوضحت أن تلك الشقة مكونة من ثلاث غرف نوم، بالإضافة إلى أنها مرفق بها وحدات رفاهية “سباحة وجاكوزي، وحمامات سباحة، وما إلى ذلك من أمور”.
وتشير الدعوى القضائية إلى أن السعودية والهند وأفغانستان وقطر أيضاً يؤجرون عقارات أخرى في برج ترامب، بمبالغ تصل إلى 225 ألف دولار أمريكي شهرياً.
وعلق جيرالد فييرشتاين، السفير الأمريكي السابق في السعودية، والباحث في معهد الشرق الأوسط في واشنطن، على تلك التقارير بقوله: “بالتأكيد تنفق قطر الكثير من المال في محاولة للتأثير على شكل النقاش في واشنطن”.
وتابع: “الطريقة التي تتنافس فيها قطر والسعودية والإمارات تسمح بدخول الكثير من جماعات الضغط في واشنطن على الخط، لتحقيق مكاسب أكبر عن طريق شراء منازل، وما إلى ذلك من أمور”.
ويواجه ترامب أكثر من دعوى قضائية أخرى، متعلقة بخلطه أعماله التجارية في أنشطة البيت الأبيض، حيث رفع في وقت سابق المدعى العام في ولاية ماريلاند ومقاع كولومبيا دعوى منفصلة متعلقة بحدوث مخالفات في بند الأجور بالدستور الأمريكي المتعلق بصلاحيات الرئيس، وركزت على إنفاق مسؤولين أجانب أموالاً طائلة في فندق ترامب بالعاصمة واشنطن.

عن الأول نيوز

شاهد أيضاً

طقس مشمس معتدل في أغلب المناطق حتى الثلاثاء

الأول نيوز – تسجل درجات الحرارة العظمى السبت، أقل من معدلاتها المناخية بقليل، ويكون الطقس …