الاول نيوز – وصفت كانديس مالكولم، بصحيفة تورنتو صن الكندية، الاتفاق النووي الذي أبرمه الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما مع إيران بأنه “احتيال”؛ إذ تفيد التقارير أن إيران لاتزال تعمل على برنامجها النووي مما يجعلها قادرة على حصد أرواح مئات الآلاف من الأشخاص، مشيرة إلى أن الدول الكبرى تتحمل مسؤولية الثقة في النظام الإيراني الفاشي وإسترضاء ملالي طهران.
وتلفت الكاتبة إلى أنه من المعروف جيداً أن ملالي إيران يصرون، منذ عقود، على استعباد الشعب الإيراني وتدمير الغرب، ومؤخراً تم الكشف عن دليلين جديدين يجعلان استمرار ثقة الغرب وتعاطفه مع إيران من الأمور المستحيلة، أولهما ما أعلنه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية المعارض حول تقدم إيران سراً في تسليح برنامجها لتخصيب اليورانيوم؛ حيث تجري إيران بحوثاً في منشآت سرية لإنتاج مواد محظورة لتصنيع القنابل النووية، وهو ما يُعد انتهاكاً صارخاً للاتفاق النووي الذي تم التفاوض عليه من قبل إدارة أوباما ووقّع عام 2015.
قنبلة نووية إيرانية
وكان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية قد أوضح أيضاً أن الأبحاث التي تجريها طهران تتم في منشأة بارشين العسكرية، وهي أحد المواقع التي لا تزال خارج نطاق عمل المفتشين الدوليين، فضلاً عن البحوث السرية التي تتم لتصنيع القنبلة النووية والتعتيم على الأنشطة الحقيقية التي يمارسها النظام الإيراني. وبحسب الكاتبة، يعكس ذلك آليات الامتثال الضعيفة التي وافق عليها المفاوضون الأمريكيون في صفقة أوباما مع إيران.
أما الدليل الثاني الذي تشير إليه الكاتبة فيتمثل في التفاصيل الجديدة الصادمة التي تم الكشف عنها بشأن التنازلات السرية للرئيس الأمريكي السابق أوباما والمفاوضين الأمريكيين من أجل إبرام صفقة النووي مع ملالي إيران. وكان الصحفي جوش ماير قد كشف في تقرير نشرته مجلة بوليتيكو الأمريكية أن “أوباما لم يرو القصة الكاملة” للاتفاق النووي الإيراني وعملية مبادلة السجناء المصاحبة له.
تنازلات أوباما السرية
وكان أوباما قد أطلق سراح سبعة سجناء إيرانيين، وجرى الإعلان وقتها أنهم كانوا رجال أعمال ينتظرون المحاكمة بسبب “جرائم مرتبطة بالجزاءات وانتهاكات للحظر التجاري”، ولكن تقرير ماير فضح كذب هذه الإدعاءات وأكد أنهم كانوا عملاء خطيرين ويشكلون تهديداً رئيسياً للأمن القومي الأمريكي؛ إذ كان واحد منهم متهماً بتهريب الأسلحة العسكرية وقيل أنه مسؤول عن قتل مئات الأمريكيين من خلال الأسلحة المستخدمة من شبكته في العراق، وعلاوة على ذلك كان من بين هولاء السجناء الذين تم الافراج عنهم متهم آخر بالضلوع في شبكة قامت بتأمين شراء آلاف المواد من الصين لمساعدة إيران في برنامج أسلحتها النووية.
خداع أوباما
وتقول الكاتبة: “كان أوباما يحاول باستماتة إبرام صفقة النووي مع إيران لدرجة أنه سمح بإطلاق سراح الجواسيس الإيرانيين الذين كانوا يدعمون المنظمات الإرهابية ويساهمون بفاعلية في بناء برنامج إيران النووي، ومن ثم عمد إلى تضليل الرأي العام وتشجيع ملالي إيران المهووسين، وبات العالم أقل أمناً ومهدداً بسبب خداع أوباما وحرصه على إسترضاء إيران”.
وترى الكاتبة أنه مع استمرار إيران في تقدمها نحو تعزيز قدراتها النووية، ينبغي أن يكون إرث أوباما بمثابة “رسالة تحذيرية”، ولكن للأسف بدلاً من إدراك الدروس المستفادة من ذلك، يبدو أن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو يسير على خطى أوباما؛ إذ يعمل على بناء علاقة جديدة مع إيران ورفع العقوبات الاقتصادية عنها والسماح بعقد اجتماعات بين المسؤولين الكنديين وملالي إيران.
استرضاء ملالي إيران
وتعتبر الكاتبة أن ترودو، مثل أوباما، يسترشد بسياسة “ساذجة” من الثقة والاسترضاء، وبخاصة لأن السياسيين الليبراليين يفضلون الاعتقاد أن إيران ستصبح “معتدلة” بمرور الوقت، وذلك خشية من الدخول في مواجهة مع أكثر الأنظمة الشريرة في التاريخ.
وتخلص الكاتبة إلى أن النظام الإيراني لا يستحق مثل هذه المجاملات، لاسيما أنه يقوم ببناء برنامجه للأسلحة النووية بلا حياء وفي الوقت نفسه يعمد إلى تمويل الجماعات الإرهابية والعملاء في جميع أنحاء العالم، ومن ثم فإنه لا ينبغي أبداً الوثوق بملالي إيران أو استرضائهم، وإنما يجب التصدي لهم قبل أن يتحول حلم إيران النووي إلى كابوس الغرب.
الوسومالاول نيوز ايرن نووي
شاهد أيضاً
لنستعد لأسوأ الاحتمالات
أسامة الرنتيسي – الأول نيوز – يوميًا؛ هناك ملف يُقذَف في الفضاء العام الأردني، يخطف …