الخميس , يونيو 30 2022 رئيس التحرير: أسامة الرنتيسي

الموت يغيّب الشاعر اللبناني حسن عبد الله صاحب قصيدة “أجمل الأمهات”

الأول نيوز – بعد صراع مع المرض، رحل عن عالمنا الثلاثاء، الشاعر اللبناني حسن عبد الله (1943 – 2022) مختتماً مسيرة أدبية مميزة.

الراحل ابن بلدة الخيام في الجنوب اللبناني اشتهر من بين ما اشتهر به، بقصيدته “أجمل الأمهات” التي لحنها وغناها الفنان مارسيل خليفة.

وعبد الله واحد ممن عُرفوا بــ “شعراء الجنوب”، ويقال إنه كان أكثر هؤلاء الشعراء “سريّة وخفوتاً” قبل أن “تفرّقوا كل إلى مشروعه، ومضى حسن عبد الله إلى صمته. بقي الشاعر بامتياز، حتّى في كسله”.

فضلاً عن الشعر كتب عبد الله في أدب الأطفال، كما شقّ طريقه مبكراً إلى الرسم فأنجز نحو ‭‭40‬‬ لوحة تعكس الطبيعة التي تحضر بقوة في قصائده. ورسم الراحل وطنه بعبارات تحولت إلى أغنيات في زمن الحرب الأهلية اللبنانية وطبعت ذاكرة اللبنانيين.

أصدر حسن عبد الله أربع مجموعات شعرية هي: “أذكر أنني أحببت” (1978)، “الدردارة” (1981) وهي قصيدة طويلة، و”راعي الضباب” (1999)، و”ظل الوردة” (2012).

وسبق لعبد الله أن صرّح عن علاقته بلوحاته قائلاً: “كنت أعيش في بلدة محاطة بالزرع والاخضرار والمروج والأودية ولا شك أن لوحاتي هي ترجمة للطبيعة في بلدتي الخيام”.

حصل عبد الله على أكثر من جائزة أدبية، وكُرّم في مهرجان السينما الدولي الحادي عشر للأطفال في القاهرة. ومنحته وزارة الثقافة المصرية العام 2002 جائزةً عن مجمل أعماله الأدبية للأطفال، إضافة إلى جوائز أخرى.

وهنا نص قصيدة الراحل “أجمل الأمهات”:

أجمل الأمهات التي انتظرت ابنها…

أجمل الأمهات التي انتظرتهُ،

وعادْ…

عادَ مستشهداً.

فبكتْ دمعتين ووردة

ولم تنزوِ في ثياب الحداد

***

لم تَنتهِ الحرب

لكنَّهُ عادَ

ذابلةٌ بندقيتُهُ

ويداهُ محايدتان….

***

أجمل الأمهات التي… عينها لا تنامْ

تظل تراقبُ نجماً يحوم على جثة في الظلام…

***

لن نتراجع عن دمه المتقدّم في الأرض

لن نتراجع عن حُبِّنا للجبال التي شربت روحه

فاكتست شجراً جارياً نحوَ صيف الحقول.

صامدون هنا، (صامدون هنا) قرب هذا الدمار العظيم،

وفي يدِنا يلمعُ الرعب، في يدِنا.  في القلبِ غصنُ الوفاء النضير.

صامدون هنا، (صامدون هنا) … باتجاه الجدار الأخير.

عن الأول نيوز

شاهد أيضاً

أُردني إنتصر على السرطان وعاد بعد سنوات طبيباً في مركز الحسين

الأول نيوز – استطاع الشاب الاردني أحمد صاحب الـ 22 عاما أن يحول معاناته في …